[أخرجه الترمذي والنسائي عن عبد الله بن عمرو بن العاص]
من انغمس بالملذات و الشهوات إنسان ميت لا يسمع و لا يستجيب:
{وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ}
(سورة فاطر)
هنا القبر قبر الشهوة، هذا مقبور بحب المال، ميت.
{أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ}
(سورة النحال الآية: 21)
مقبور بحب الملذات، مقبور بشهوة النساء، مقبور بشهوة جمع المال،
{وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ}
أما الشركاء:
{إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ}
(سورة فاطر الآية: 14)
أما الإله العظيم يسمع ويستجيب.
استجابة الله عز وجل دعاء المضطر و المظلوم ولو لم يكن مؤمنًا:
{إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا}
(سورة مريم)
حدثني أخ، كنت في طريقي إلى اللاذقية مرة، وجدت جامع بين طرطوس واللاذقية جميل جدًا، صليت فيه، فإذا رجل يدعوني إلى مكتبه في المسجد، حدثني قال: أنا بنيت هذا المسجد، أقسم لي بالله قال لي: قبل عشرين سنة كنت في طريقي إلى بلد غني، وأنا في الطائرة ولم أحرك شفتي، نويت أن الله إذا أكرمني سأبني له مسجدًا، بعد عشرين عامًا الله أكرمه، القصة طويلة، وكان شبه مستحيل أن يبنى هذا المسجد بسبب أن هذه المنطقة غير منظمة، لكن بقدرة قادر استطاع أن يبني هذا المسجد بمكان جميل، وحقق أمنيته.
أحيانًا أنت لا تحتاج أن تحرك شفتيك،
{وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ}
هل هناك أعظم من هذا؟ وأنت ساكت إذا أضمرت نية طيبة يعلمها الله، ويستجيب لها.
{وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ}
في بطن الحوت، في ظلمة بطن الحوت، وفي ظلمة الليل، وفي ظلمة البحر:
{أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}