{وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ}
الآيات المتعلقة بذات الله عز وجل نفوض شرحها له:
الآن الله عز وجل"السميع"متصف بالسمع كوصف ذات ووصف فعل، أنت إذا كنت سميعًا، عندك جهاز تستمع به، وإذا كنت سميعًا تفهم ما يُقال لك، فالله عز وجل ولله المثل الأعلى،
{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}
وكل ما خطر في بالك فالله بخلاف ذلك، الله عز وجل سميع، وكلمة سميع تعني صفة ذات، وصفة فعل، لكن نحن تعلمنا أنه أكمل موقف في بضع آيات تشير إلى صفات الله عز وجل أن نفوض في شرحها الله عز وجل، والسمع صفة زائدة على وصفه بلا كيف، وبلا تجسيد، إن نفينا السمع عن الله عطلنا هذه الصفة بلا تعطيل، وبلا تجسيد، ولكن بالتفويض، وممكن بالتأويل، التأويل قضية خلافية، أما بالتفويض متفق عليه.
فالآيات المتعلقة بذات الله عز وجل، وبصفاته نحن نفوض الله عز وجل في معناها، أنا مؤمن أن الله سميع، لأنه أخبرني في كتابه أنه سميع، إن تحركت هو بصير، وإن تكلمت هو سميع، إن أضمرت شيئًا هو عليم، تتكلم سميع، تتحرك بصير، تسكت تأتيك خواطر معينة، أنا سأهيئ له مقلبًا كبيرًا، عليم، تتكلم سميع، تتحرك بصير، تسكت عليم، هكذا أخبرني الله عز وجل، الأكمل أن أفوض هذه الصفات لله عز وجل.
لذلك قال بعض العلماء: هو سميع بلا تكييف، وبلا تشبيه، وبلا تحديد، والله عز وجل يَسمع، ويُسمع،
{وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ}
يَسمع ويُسمع، يَسمع: يجيب الدعاء، ويُسمع: ُيبلغ الحق، وإذا قال الإمام في الصلاة: سمع الله لمن حمده، يعني يا عبدي أنا أسمعك (موقف دقيق، مؤثر جدًا) يا عبدي أنا أسمعك، تقول: يا رب لك الحمد والشكر، والنعمة، والرضا، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا، من هنا قال عليه الصلاة والسلام:
(( اللَّهمَّ إِني أَعُوذُ بك من قَلْبٍ لا يَخْشَعُ، ودعاءٍ لا يُسمعُ، ومن نفسٍ لا تشبع ومن علمٍ لا يَنفَع ) )