فأي إنسان استمع إلى القرآن الكريم، ولم يستجب معنى ذلك أنه عند الله لم يستمع
{وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ}
ما سمع، الآية إذًا:
{سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ}
(سورة البقرة)
أي لا تكون سامعًا عند الله إلا إذا استجبت لما سمعت، مقياس السماع التطبيق.
مراحل هداية الخلق هي:
1 ـ الهدى البياني:
الآية الثانية:
{إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا}
(سورة التحريم الآية: 4)
صغت بمعنى أصغت، علامة حسن الإصغاء أن تستجيب، من هنا الله عز وجل من حكمته البالغة أنه إذا أراد هداية الخلق هناك مراحل، أول مرحلة الهدى البياني وأنت معافى، صحيح، سليم، مرتاح، لا يوجد عندك مشكلة، الله عز وجل يُسمعك الحق من خلال خطبة مسجد، درس يُلقى، كتاب يُقرأ، ندوة تشاهدها، أسمعك الله الحق، فأكمل موقف مع الهدى البياني أن تستجيب.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ}
(سورة الأنفال الآية: 24)
إذا دعاكم لحياة خلقتم من أجلها، إذا دُعيتم إلى حياة أبدية، لكم فيها ما تشاؤون فيها:
(( ما لا عين رأتْ ولا أذن سمعتْ، ولا خطَر على قلبِ بَشَرْ ) )
[أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن أبي هريرة]
إذا دُعيتم إلى حياة أبدية في جنة عرضها السماوات والأرض استجيبوا، فالدعوة بيانية، بأعلى درجات السلامة، والراحة، والسرور، يُسمعك الله الحق، بطولتك أن تستجيب لما سمعت، إن استجبت فقد سمعت، وإن لم تستجب لم تستمع.
2 ـ التأديب التربوي:
الإنسان إن لم يستجب الله عز وجل من رحمته يخضعه لأسلوب آخر، التأديب التربوي:
{وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}
(سورة السجدة)
في شدائد، في فقر، في قهر، في مرض، في قلق، في حزن.