{إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا * هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا}
(سورة الأحزاب)
إظهار الله عز وجل آياته بعد موقف ضعاف النفوس من الإسلام:
أيها الأخوة الكرام، الآن موقف ضعاف الإيمان، قال بعض من كان مع رسول الله: أيعدنا صاحبكم أن تفتح علينا بلاد قيصر وكسرى، وأحدنا لا يأمن أن يقضي حاجته ما قال رسول الله: قال صاحبكم، لأنه رأى أن هذا الذي جاء به النبي ليس حقيقيًا.
أيها الأخوة الكرام:
{هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا}
{وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا}
(سورة الأحزاب)
الآية الدقيقة أن الله عز وجل بعد هذا الإحباط، وبعد هذا اليأس، وبعد هذا القلق والشك يظهر آياته، وهو"الظاهر"يظهر آياته حتى يقول الكافر: لا إله إلا الله، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يمد في أعمارنا جميعًا حتى نرى هذه الحقيقة.
الحكمة من تقوية المؤمنين مرة و الكافرين مرة أخرى:
أيها الأخوة الكرام، الحكمة من أن الكفار في حين من الأحيان يقويهم الله عز وجل، وفي حين آخر يقوي المؤمنين، قال تعالى:
{وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ}
(سورة آل عمران الآية: 140)
لو أن الله مكّن الأعداء إلى أبد الآبدين، لوقع اليأس في صفوف المؤمنين ولو أنه قوى المؤمنين إلى أبد الآبدين ظهر النفاق في الأرض،
{وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ}
مرة يقوى المؤمنين وينافق أهل الأرض لهم، ومرة يقوى الكفار والمجرمون وينافق أهل الأرض لهم،
{وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ}
الحوادث التي تبين أن الله ظاهر لا تعد ولا تحصى منها: