فهرس الكتاب

الصفحة 895 من 1922

{وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ}

(سورة الرعد الآية: 11)

وكل شيء أراده الله وقع، قال: وإرادة الله متعلقة بالحكمة المطلقة، أي أن كل شيء وقع لو لم يقع لكان الله ملومًا يوم القيامة.

{وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آَيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}

(سورة القصص)

إذًا كل شيء وقع أراده الله، وكل شيء أراده الله وقع، وإرادة الله متعلقة بالحكمة المطلقة، والحكمة المطلقة متعلقة بالخير المطلق.

من يؤمن بالله و يعرفه يصبر على ما أصابه:

الآن أيها الأخوة، في آيتين الأولى:

{وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ}

(سورة لقمان)

إذا طفل صغير على كرسي طبيب الأسنان، لا يحتمل الألم، يصرخ، يبكي قد يمسك يد الطبيب، قد يحرك يديه ورجليه، قد يُتعب الطبيب كثيرًا، لأنه لا يعلم أن هذا الألم مؤقت ولصالحه، أما الكبير الراشد يتألم، لكنه يتماسك، يضغط على أسنانه، لأنه يعلم علم اليقين أنه جاء إلى الطبيب باختياره، وسيعطيه أجر هذا الألم، لأنه هذا الألم لمصلحته.

فالذي يصبر يعرف الله

{وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ}

لكن في آية أخرى فيها تعديل:

{وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ}

(سورة الشورى الآية: 43)

الأول:

{وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ}

الآية الثانية:

{وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ}

(سورة الشورى)

هذه لام المزحلقة، هي لام التأكيد، زُحلقت من المبتدأ إلى الخبر، لصبرك على ما أصابك من عزم الأمور، فزحلقت من الخبر

{وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ}

هذه

{إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ}

أصبحت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت