لذلك أيها الأخوة:
{وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى}
(سورة الأنفال الآية: 18)
{يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ}
(سورة الفتح الآية: 10)
الله باطن، لكن المؤمن يرى يد الله فوق أيديهم، المؤمن يرى
{وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى}
الآن في آية واضحة جدًا:
{قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ}
(سورة الأنعام الآية: 65)
هذه الصواعق، والآن الصواريخ.
{أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ}
(سورة الأنعام الآية: 65)
هذه الزلازل، أو الألغام، أما الثالثة:
{أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَاسَ بَعْضٍ}
(سورة الأنعام الآية: 65)
هذا قهر الإنسان، قهر الإنسان أصعب من الزلزال، أصعب من الفيضان، أصعب من الصاعقة، إنسان يتفنن في الإذلال.
{إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ}
(سورة النمل)
{قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا}
هذه الحروب الطائفية
{وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَاسَ بَعْضٍ}
كل شيء وقع أراده الله، لا يليق أن يقع في ملك الله ما لا يريد، لا يقبل، ولا يعقل أن يقع في ملك الله ما لا يريد.
تعلق إرادة الله بالحكمة المطلقة:
إذًا كل شيء وقع لأنه وقع أراده الله، أي سمح به فقط، العلماء لهم قول رائع: أراد ولم يأمر، أراد ولم يرضَ، معنى أراد في القرآن تعني أنه سمح فقط، سمح لهذا القوي أن يفعل ما يفعل، لكن الله لم يأمره بذلك، والله عز وجل لم يرضَ عنه بهذا العمل، لكن لحكمة بالغة بالغةٍ بالغة سمح له، إذًا كل شيء وقع
أراده الله، وكل شيء أراده الله وقع، افهم هذه الحقيقة على طريقتين الذي أراده الله وقع.