الله عز وجل ظاهر، في الزلازل مثلًا هذا من فعل الله مباشرة، في الأعاصير، في الأمطار، أحيانًا في الرخاء، في خيرات الأرض، في الأمطار الغزيرة، في النبات الغزير الله عز وجل ظاهر، لكن أحيانًا يكون الله باطنًا، في الحروب ترى جيشًا يحارب، إنسانًا يقتل، جيشًا يجتاح، قوة قاهرة تغتصب، تنهب الثروات، تذل الناس، ففي أفعال يبدو فيها الله ظاهرًا.
يعني طفل وقع من الشرفة فنزل ميتًا، والد هذا الطفل يحقد على من؟ لا يوجد إنسان سبّب هذا الموت، أما إذا سائق دهس الطفل أمام الأب خصم، أمام الأب إنسان كان سبب موت هذا الطفل، الأولى فعل الله واضح تمامًا، أما الثانية في إنسان جاء هذا الفعل على يده.
أفعال الله واضحة يراها المؤمن و غير المؤمن:
أحيانًا كثيرة جدًا الله عز وجل ظاهر، بل يراه المنحرفون، يراه الشاردون يقول: لا إله إلا الله.
مرة جاءت عاصفة أتلفت ألف و خمسمئة بيت زراعي، يقول لي أحد الأخوة الكرام في أثناء جولته في المنطقة التي أتلفت فيها هذه البيوت، قال لي: عجيب! التقينا مع أناس من كل الأطياف، كلهم يقول: صاحب البيت السيئ هو الذي دُمر بيته، حتى في بيتين متلاصقين لأخوين الأول صالح، والثاني طالح.
أحيانًا كثيرة جدًا الله ظاهر، يراه المؤمن وغير المؤمن، يراه الشارد، يراه الغافل، يراه العاصي، فعل الله واضح، وأحيانًا ترى إنسانًا قويًا، ترى طاغيةً، ترى جبارًا يفعل ما يقول، يتفنن بإذلال الناس، بنهب ثرواتهم، بقتل شبابهم.
البطولة لا أن ترى الله ظاهرًا، المؤمن وغير المؤمن حينما يظهر الله آياته تراه ظاهرًا، المؤمن وغير المؤمن، لكن البطولة حينما يكون الله باطنًا، الظاهر قوة غاشمة طاغية، إنسان أداة حرب، هتلر دمّر خمسين مليون إنسان قتل، فالبطولة عند الشدة التي تأتي على يد إنسان أن ترى الله وراءه، أن ترى الله سمح له، أن ترى الله سمح له لحكمة بالغة.
كل شيء وقع أراده الله لكن المؤمن يرى يد الله فوق أيدي الناس: