فهرس الكتاب

الصفحة 892 من 1922

الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا: بالآية ملمحان:

1 ـ الإنسان بالدنيا أمام خيارات كثيرة أما عند الموت هو بين خيارين اثنين لا ثالث لهما:

هو

{الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}

يوجد بالآية ملمحان دقيقان، بدأ بالموت، الإنسان حينما يولد أمام خيارات لا تعدّ ولا تحصى، قد يكون تاجرًا، قد يكون عالمًا، قد يكون ضابطًا، قد يكون طيارًا، قد يكون مزارعًا، أما حينما يأتيه ملك الموت هو بين خيارين اثنين لا ثالث لهما:

(( فوالذي نفس محمد بيده ما بعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار ) )

[الجامع الصغير]

لأن الموت وراءه في خيارين فقط، لذلك خطير جدًا،

{الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}

2 ـ امتحان الله عز وجل للإنسان من أجل التفاوت بين الناجحين فقط:

الملمح الثاني: هو الامتحان لا من أجل أن يُعرف الناجح من غير الناجح المفروض أن الجميع ناجح، أما الامتحان من أجل التفاوت بين الناجحين، هناك أدلة دقيقة وكثيرة ولا متناهية تدل على الله، فالمفروض أن ينجح جميع الخلق، لكن الامتحان من أجل التفاوت بين الناجحين فقط،

{الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}

لكن في الآخرة يُكشف هذا الحجاب إكرامًا لعباده، قال تعالى:

{لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ}

(سورة ق)

عدم رؤية الله عز وجل في الدنيا و رؤيته في الآخرة جزاءً و إكرامًا:

أيها الأخوة، الله عز وجل لا يُرى في الدنيا.

{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ}

(سورة الأنعام الآية: 103)

ابتلاء، وسوف يُرى في الآخرة، جزاءً وإكرامًا.

{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}

(سورة القيامة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت