{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ}
(سورة إبراهيم الآية: 42)
هو لا يغفل، لكن عباده يظنون يغفل.
{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ}
(سورة إبراهيم)
كلمة احتجب عنا ليمتحننا، لولا أنه احتجب لما امتحننا، لو أن الله أرادنا أن نطيعه قسرًا، أي إنسان يتكلم كلمة كذب يفقد نطقه، أي إنسان ينظر إلى امرأة لا تحل له يفقد بصره، الكل يطيعونه، طاعة قهر، طاعة القهر لا قيمة لها إطلاقًا، والأقوياء يطاعون، الأقوياء ملكوا الرقاب، والأنبياء ملكوا القلوب، الأقوياء أخذوا ولم يعطوا، الأنبياء أعطوا ولم يأخذوا، الأقوياء عاش الناس لهم، والأنبياء عاشوا للناس، الأقوياء يمدحون في حضرتهم فقط، أما الأنبياء يمدحون في غيبتهم.
الجنة ثمن من صدق و آمن بالغيب:
لماذا احتجب عن الأبصار؟ ليمتحننا، لماذا احتجب عن الأبصار؟ ليكون للجنة ثمن
{يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ}
على الشبكية الله لا يُرى، يمكن أن تأكل المال الحرام، يمكن أن تكذب، يمكن أن تأخذ ما ليس لك، هذا واقع معظم الناس، ما دام قويًا يأخذ ما ليس له الأخ الأكبر يأخذ كل الثروة، له أخوة صغار، وأخوات بنات، ما دام قويًا يأخذ كل شيء، هذه البطولة أن تصدق بالغيب،
{يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ}
أن تصدق أن الله سيحاسب وسيعاقب، ثمن إيمانك بالغيب، يعني الدنيا محسوسة، ملموسة، تراها بعينيك، ترى مركبة فارهة، ترى بيتًا جميلًا، ترى امرأة جميلة، ترى مالًا وفيرًا، ترى طعامًا طيبًا، ترى بعينيك، والآخرة خبر في القرآن، على الشبكية ما في غير الدنيا، الآن مشكلة الإنسان يرى الأشياء الجميلة، يضحي من أجلها بكل شيء، ثم يكتشف أنه كان على خطأ كبير.
العقل أداة أولى في معرفة الله عز وجل: