في سببين كبيرين لهلاك الإنسان، المال والنساء، وتسعة أعشار الأحكام الشرعية في ضبط كسب المال وإنفاقه، وفي ضبط علاقتك بالنساء، لأن شهوة المال وشهوة المرأة من أقوى الشهوات التي أودعها الله في الإنسان.
الشهوة حيادية ترقى بالإنسان أو تهوي به:
مرة قلت: إن عالمًا كبيرًا من علماء القرآن، زرته مرة، قال لي: أنا عندي 38 حفيدًا، ثلاث عشرة طبيبًا منهم، رجل صالح، حافظ لكتاب الله، عالم بكتاب الله، قلت: يا رب ما الذي سبب هذا الحشد الكبير من الأحفاد، والأطباء، والعلماء؟ علاقة جنسية أساسها، أليس كذلك؟ وبيوت الدعارة فيها علاقة جنسية، انظر الشهوة نفسها ترقى بك إلى أعلى عليين وتهوي بالإنسان إلى أسفل سافلين، سلم ترقى بها أو دركات تهوي بها، الشهوة حيادية كالوقود السائل في المركبة، إن وضع في المستودعات المحكمة، وسال في الأنابيب المحكمة، وانفجر في الوقت المناسب، وفي المكان المناسب ولّد حركة نافعة، أقلتك أنت وأهلك إلى مكان جميل، في إنفجارات بالسيارة، البنزين نفسه صبّه على المركبة، أعطها شرارة تحرق المركبة ومن فيها، هذه الشهوة، قوة انفجارية، إما أن توظف بالخير يكون لك أحفاد، وأصهار، وبنات، يؤثرون محبتك على كل شيء، وأولاد وسمعة طيبة، وأسرة راقية، وتربية عالية، وحب، ود، ووئام، ومعاونة، ونجدة، وإغاثة، أو يلقى الإنسان في الطريق في نهاية المطاف.
ما في حل وسط، الشهوة قوة دافعة، أو قوة مدمرة، حيادية، وأنت مخير بالإسلام ما في حرمان، ما من شهوة أودعها الله في الإنسان إلا جعل لها قناة نظيفة تسري خلالها، قال:
(( فناظرٌ كيف تعملون ) )
تغض بصرك عمن لا تحل لك، وتقول: إني أخاف الله رب العالمين، أم تطلق البصر في امرأة لا تحل لك؟
(( فاتَّقُوا الدنيا، واتَّقوا النساء، فإنَّ أولَ فِتْنَةِ بني إسرائيل كانت في النساء فما تركت بعدي فتنة أضَرَّ على الرِّجالِ من النساء ) )
خطر الغزو الثقافي على الإسلام و المسلمين: