{كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ}
(سورة القصص الآية: 88)
الفرق الكبير بين أن الله باقٍ ببقائه الذاتي وبين أن يكون المؤمنون في الجنة إلى الأبد:
لكن هناك سؤال دقيق يعد إشكالية في الموضوع آيات كثيرة تؤكد أن المؤمنين في الجنة:
{خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا}
(سورة الطلاق الآية: 11)
المؤمنون في الجنة خالدون في الجنة أبدًا، فكيف نجمع ونوفق بين أن الله هو الآخر وليس بعده شيء، وبين أن المؤمنين في الجنة خالدين فيها أبدًا؟ الإجابة سهلة جدًا الله عز وجل باقٍ وليس بعده شيء، ببقائه هو، من أسمائه أنه باقٍ، من أسمائه أنه"الآخر"لكن إذا أراد الله للمؤمنين أن ينعموا في جنة إلى أبد الآبدين هؤلاء باقون بإبقاء الله لهم، فرق كبير بين أن نفهم أن الله باقٍ ببقائه الذاتي، وبين أن يكون المؤمنون في الجنة إلى أبد الآبدين، نقول: المؤمنون باقون بإبقاء الله لهم، هذه الإشكالية إن صحّ التعبير تتوضح بشكل جلي إذا ضربنا المثال التالي:
الله عز وجل يصف النبي عليه الصلاة والسلام فيقول، يعني قل لهم:
{وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ}
(سورة هود الآية: 31)
النبي على عظم شأنه، وعلى علو مقامه، وعلى أنه سيد الخلق، وحبيب الحق، وسيد ولد آدم، لا يعلم الغيب، لا يعلم الغيب إلا الله، وأي إنسان، وأية جهة، تدعي أنها تعلم الغيب، قل لها بملء فمك أنتم كاذبون، لا يعلم الغيب إلا الله، وعلى الرغم من أن هذا العصر عصر علم، وعصر تنوير، هناك خرافات، وهناك مشعوذون، وهناك دجل لا يعلمه إلا الله، الغيب لا يعلمه إلا الله.
النبي الكريم لا يعلم الغيب لكن إذا تحدث عن المستقبل فبإعلام الله له: