شيء آخر: أحاديث كثيرة تتحدث عن أشراط الساعة، كيف نوفق بين أن النبي الكريم لا يعلم الغيب، وبين أنه نطق بأحاديث صحيحة عن أشراط الساعة، يوم يذوب قلب المؤمن في جوفه، ألم ندرك هذا الزمان؟ مما يرى، ولا يستطيع أن يغير، إن تكلم قتلوه وإن سكت استباحوه، موت كعقاص الغنم.
قبل يومين بلغني أن مذبحة راوندا قتل فيها ثمانمئة ألف بأيام، موت كعقاص الغنم، لا يدري القاتل لمَ يقتل، ولا المقتول فيما قُتل.
عندنا مصطلح جديد اسمه التطهير العرقي، هذا الذي تقتله ماذا فعل؟ أسلب مالًا؟ انتهك عرضًا؟ أسفك دمًا؟.
موت كعقاص الغنم، لا يدري القاتل لمَ يقتل، ولا المقتول فيما قُتل.
من علامات قيام الساعة:
(( يكون الولد غيظًا وأن يكون المطر فيظًا وأن تفيض الأشرار فيضًا، ويغيض الكرام غيضًا ) )
[أخرجه الطبراني عن عبد الله بن مسعود]
(( إذا وُسِّدَ الأمْرُ إلى غير أهله فانتظر السَّاعة ) )
[أخرجه البخاري عن أبي هريرة]
من علامات قيام الساعة:
(( أنْ تَلِدَ الأمَةُ رَبَّتُها ) )
[أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن عبد الله بن عمر]
أم مؤمنة، طاهرة، عفيفة، مربية، تنجب بنتًا تدرس، تقول لك أمي دقة قديمة
(( أنْ تَلِدَ الأمَةُ رَبَّتُها ) )
أحاديث كثيرة هذا موضوع مستقل، فكيف نوفق أن الله عز وجل في القرآن الكريم يقول عليه الصلاة والسلام:
{وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ}
والنبي تكلم أحاديث كثيرة عن أشراط قيام الساعة، أيضًا الإشكالية تحلّ بهذه الجملة، النبي عليه الصلاة والسلام لا يعلم الغيب لكن إذا تحدث عن المستقبل فبإعلام الله له.
الحقائق التي علّمها الله تعالى لسيدنا محمد تجعل الإنسان يرفض مئات التأويلات:
لكن بالمناسبة: من أجل أن نعلم حقيقة هذا النبي العظيم، أول صفة:
{وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ}
الصفة الثانية قل:
{لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا}
(سورة الجن)
الصفة الثالثة:
{قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا}