أيها الأخوة، الله عز وجل هو"الأول"هو أبطن من كل باطن، فإذا توغلت في الشيء، أي شيء إذا توغلت فيه تصل في النهاية إلى الله، هذه البيضة من الدجاجة، الدجاجة من البيضة تسلسل لا نهائي، لكن لابدّ من أول دجاجة من خلقها؟ هو الله، هذه مصيبة جاءتني عن طريق فلان، فلان من خلقه؟ الله عز وجل، من أعطاه قوة فنال مني؟ الله عز وجل، من سمح له أن ينال مني؟ الله عز وجل، ما في إنسان بالأرض إذا ضُرب بعصا يحقد على العصا، يكون أحمقًا.
لذلك الأقوياء عصي بيد الله ينتقم بهم، ثم ينتقم منهم، هذا المعنى التوحيدي يلغي الحقد، الله عز وجل ما سلمك لأحد، ولا يسلمك لأحد.
{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ}
(سورة هود الآية: 123)
علاقتك معه، رزقك عنده، سعادتك عنده، سلامتك عنده، نجاحك في بيتك عنده، نجاحك بعملك عنده،
{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ}
{وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ}
(سورة هود الآية: 123)
ما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد، الأمة الإسلامية الآن بحاجة ماسة إلى التوحيد، إلى أن ترى أن الله بيده كل شيء، هؤلاء الأقوياء على الشبكية يبدو أنهم مالكون كل شيء، لكن في الحقيقة ليسوا شيئًا.
{يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ}
(سورة الفتح الآية: 10)
{وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى}
(سورة الأنفال الآية: 17)
الأقوياء عصي بيد الله ينتقم بهم ثم ينتقم منهم هذا المعنى التوحيدي يلغي الحقد:
إذًا"الأول"أبطن من كل باطن، فإذا توغلت في الشيء، ثم توغلت، ثم توغلت تصل إلى الله، ولأن الله كماله مطلق إذًا بدل أن تحقد على العصا، يجب أن تعلم أن هذا الذي أصابك بأمر الله، والله كامل، معنى المشكلة عندي، فرق كبير جدًا بين من يحقد على الآخر، وبين من يتهم نفسه أولًا، الظالم كما قلت سوط الله ينتقم به، وثم ينتقم منه.
{وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا}