المؤمن محسوب على الله فمن حُسب على جهة أرضية انتهت مكانته عند الله عز وجل:
المؤمن محسوب على الله، ليس محسوبًا على جهة أرضية، والإنسان حينما يحسب على جهة أرضية انتهى، المؤمن شخصية فذة، تعني مرتبة علمية، وتعني مرتبة أخلاقية، وتعني مرتبة جمالية، المؤمن رقم صعب.
أي إنسان مبلغ من المال مهما كان كبيرًا، بهذا المبلغ يغير قناعاته فهذا المبلغ ثمنه، ولمجرد أن يكون للإنسان ثمن انتهى، المؤمن رجل مبدأ، المؤمن رجل قيم، المؤمن محسوب على الله.
لذلك لمجرد أن يحسب المؤمن على جهة أرضية انتهت مكانته عند الله.
الله عز وجل وجوده أزلي أبدي:
أيها الأخوة، الله"الأول"على كل ما سواه، المتقدم على كل ما عداه، وكل ما سوى الله بعد الله، الله"الأول"بمعنى آخر، لأن بديهيات العقل تقول إن المُوجد قبل الموجود، وإن المُحدث قبل الحادث، وإن الخالق قبل الخلق، وإن المدبر قبل المدَبر، وإن الرازق قبل الرزق،"الأول"الله عز وجل.
بل في بعض الأحاديث:
(( كانَ اللَّهُ ولم يكن شيءٌ قَبْلَهُ ) )
[أخرجه البخاري والترمذي عن عمران بن حصين]
لكن ما معنى كان الله؟ هذه كان تامة، شيء لا يغيب عن أذهانكم، الأفعال الناقصة كان وأخواتها، لا تعني الحدث، تعني الزمن فقط، تقول: الجو ممطر، مبتدأ وخبر إذا قلت كان الجو ممطرًا ربطت هذا الإسناد إلى الماضي، فكان أضافت زمنًا، ولم تضف حدثًا لكن كان نفسها تأتي تامة.
(( اتق الله حيث ما كنت ) )
[رواه الشيخان عن أبي ذر]
حيث ما وجدت، تعرب تامة، فعل ماض تام، مبني على الفتح، فقد تأتي كان تامة، والشاهد
(( اتق الله حيث ما كنت ) )
أي حيث ما وجدت،
(( كانَ اللَّهُ ولم يكن شيءٌ قَبْلَهُ ) )
هو"الأول"، هو"الأول"بلا بداية، وجوده أزلي أبدي، والآخر بلا نهاية.
من توغل في أي شيء وصل في النهاية إلى الله تعالى: