إذا كانت سنتك مطبقة في حياتهم، في بيوتهم، في أعمالهم، في أفراحهم، في أتراحهم، في حلهم، في ترحالهم، في سلمهم، في حربهم، ما دامت سنتك مطبقة في حياتهم هم في مأمن من عذاب الله.
{وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}
(سورة الأنفال)
وإذا استغفروا هم في بحبوحة أيضًا، فنحن في بحبوحتين، بل في أمنين من الله عز وجل، الأمن الأول أن نطبق سنة النبي عليه الصلاة والسلام، والأمن الثاني أن نستغفر فإذا ما طبقنا سنته، ولم نستغفر إذًا نحن معرضون لعذاب لا يعلمه إلا الله.
الوحدانية و الأحدية:
إذًا التقديس هو التوحيد، التوحيد هو أن تفرده بالعبادة، وأن تفرده بذاته وبصفاته، وبأفعاله، أي:
{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}
(سورة الشورى الآية: 11)
أي هو أحد، هذه أحديته، أن تفرده بالعبادة، وأن تفرده بذاته، وبصفاته، وبأفعاله بمعنى قوله تعالى:
{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}
هذا معنى الأحدية، فالتقديس هو التوحيد، وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد.
والتقديس أيضًا إفراده بالوحدانية، الوحدانية شيء، والأحدية شيء آخر، الوحدانية أي لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا شريك له هو واحد، لا مثيل له هو أحد، فالله عز وجل واحد أحد:
(( الأحَدُ الصَّمَدُ الذي لم يَلِدْ ولم يُولَدْ، ولم يكن له كُفُوا أَحَدٌ ) )
[أخرجه البخاري والنسائي عن أبي هريرة]
من تقديس الله تعالى أن تفصل في إثبات الكمالات له و أن تنفي عنه كل ما لا يليق به: