فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 1922

أيها الأخوة، لكن لو تعمقنا قليلًا التقديس هو التوحيد، وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد، التوحيد أن تفرده في العبادة، أردف النبي خلفه سيدنا معاذ.

(( قال: هل تدري ما حقُّ الله على العباد؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم قال: فإن حقَّ الله على العباد: ـ بعد ذلك أجابه النبي ـ أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا ) )

الموطن الدقيق في الحديث القسم الثاني:

(( قال: هل تدري ما حقُّ العباد على الله إذا فعلوا ذلك؟ قلتُ: الله ورسوله أعلم، قال: حقُّ العباد على الله أن لا يعذِّبهم ) )

[أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن معاذ بن جبل]

أنشأ الله لك حقًا عليه.

من لم يقبل الله دعوته يعذبه في الدنيا و الآخرة:

لذلك الإمام الشافعي رحمه الله تعالى استنبط من الآية الكريمة كيف أن الله ردّ على هؤلاء الذين قالوا:

{نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ}

ردّ الله عليهم فقال:

{قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ}

(سورة المائدة الآية: 18)

استنبط الإمام الشافعي أن الله عز وجل لو قبل دعواهم أنهم أحبابه لما عذبهم لأنه يعذبهم لم يقبل

دعواهم، إذا قال المسلمون: نحن أمة محمد عليه الصلاة والسلام، إذا قالوا نحن:

{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}

(سورة آل عمران الآية: 110)

الرد الإلهي جاهز:

{قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ}

لم يقبل دعوانا.

ما دامت سنت النبي الكريم مطبقة في حياة المسلمين فهم في مأمن من عذاب الله:

من هنا أيها الأخوة، يقول الله عز وجل:

{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ}

(سورة الأنفال الآية: 33)

الآية واضحة جدًا في حياة النبي، هم في بحبوحة في حياته، لكن ما معنى الآية بعد وفاته؟ قال علماء التفسير:

{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت