أيها الأخوة، لكن لو تعمقنا قليلًا التقديس هو التوحيد، وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد، التوحيد أن تفرده في العبادة، أردف النبي خلفه سيدنا معاذ.
(( قال: هل تدري ما حقُّ الله على العباد؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم قال: فإن حقَّ الله على العباد: ـ بعد ذلك أجابه النبي ـ أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا ) )
الموطن الدقيق في الحديث القسم الثاني:
(( قال: هل تدري ما حقُّ العباد على الله إذا فعلوا ذلك؟ قلتُ: الله ورسوله أعلم، قال: حقُّ العباد على الله أن لا يعذِّبهم ) )
[أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن معاذ بن جبل]
أنشأ الله لك حقًا عليه.
من لم يقبل الله دعوته يعذبه في الدنيا و الآخرة:
لذلك الإمام الشافعي رحمه الله تعالى استنبط من الآية الكريمة كيف أن الله ردّ على هؤلاء الذين قالوا:
{نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ}
ردّ الله عليهم فقال:
{قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ}
(سورة المائدة الآية: 18)
استنبط الإمام الشافعي أن الله عز وجل لو قبل دعواهم أنهم أحبابه لما عذبهم لأنه يعذبهم لم يقبل
دعواهم، إذا قال المسلمون: نحن أمة محمد عليه الصلاة والسلام، إذا قالوا نحن:
{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}
(سورة آل عمران الآية: 110)
الرد الإلهي جاهز:
{قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ}
لم يقبل دعوانا.
ما دامت سنت النبي الكريم مطبقة في حياة المسلمين فهم في مأمن من عذاب الله:
من هنا أيها الأخوة، يقول الله عز وجل:
{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ}
(سورة الأنفال الآية: 33)
الآية واضحة جدًا في حياة النبي، هم في بحبوحة في حياته، لكن ما معنى الآية بعد وفاته؟ قال علماء التفسير:
{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ}