فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 1922

لأن إيتاء الملك خير أحيانًا، وأن نزع الملك خير، وأن الإعزاز خير، أن الإذلال خير، من هنا يرى علماء العقيدة أنه لا ينبغي أن تقول الله ضار، هو ضار والضار من أسماء الله، ينبغي أن تجمع الاسمين معًا، هو ضار نافع، خافض رافع، مذل معز، أي أنه يضر لينفع، ويأخذ ليعطي، ويبتلي ليجزي، ويخفض ليرفع، ويذل ليعز.

"إن هذه الدنيا دار التواء، لا دار استواء، ومنزل ترح لا منزل فرح، فمن عرفها لم يفرح لرخاء ولم يحزن لشقاء، قد جعلها الله دار بلوى، وجعل الآخرة دار عقبى، فجعل بلاء الدنيا لعطاء الآخرة سببا، وجعل عطاء الآخرة من بلوى الدنيا عوضا، فيأخذ ليعطي، ويبتلي ليجزي".

أي مصيبة يسوقها الله لعباده في الدنيا خير بالنسبة إلى مستقبلهم:

أيها الأخوة، الشر النسبي موظف للخير المطلق.

{وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}

(سورة السجدة)

{ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا}

(سورة الروم الآية: 41)

هذا الشر النسبي.

{لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}

(سورة الروم)

الخير المطلق، إذًا أي مصيبة يسوقها الله لعباده في الدنيا هي شر بالنسبة إليهم لكنها خير بالنسبة إلى مستقبلهم، يعني شدة الأب أحيانًا تجعل ابنه إنسانًا عظيمًا، التشديد على شاب من قبل أبيه وأمه هذا التشديد قد يسوقه إلى أن يكون شيئًا مهمًا في المجتمع.

أيها الأخوة، النبي عليه الصلاة والسلام يقول:

(( والشَّرُّ لَيسَ إليكَ ) )

[أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي، عن علي بن أبي طالب]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت