أيها الإخوة، بناء على هذا الحديث الصحيح في الصحاح: المؤمن القوي إما بماله، أو بعلمه، أو بمنصبه:
(( لا حَسَدَ إلا على اثْنَتيْنِ: رجلٌ آتَاهُ اللَّهُ القرآنَ فقام به آناء اللَّيل وَآنَاءَ النَّهارِ ورجلٌ أعْطاهُ اللَّهُ مالا، فَهوَ يُنْفِقِهُ آنَاءَ اللَّيلِ وآناءَ النَّهارِ ) )
[أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن عبد الله بن عمر]
{إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآَتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا * فَأَتْبَعَ سَبَبًا}
(سورة الكهف)
بناءً على هذا الحديث ينبغي أن تكون قويًا إذا كان طريق القوة سالكًا وفق منهج الله، فإن كان طريق القوة على حساب مبادئك وقيمك فالضعف وسام شرف لك، ولا أقبل بالقوة إلا إذا كانت وفق منهج الله، وبناء على هذا الحديث ينبغي أن يكون المؤمن غنيًا، حتى يتقرب إلى الله بماله، ولكن بشرط أن يكون طريق الغنى وفق منهج الله بكسب مشروع، لا بالغش، ولا بالدجل، ولا بالاحتكار، ولا بالمعاصي في البيع والشراء التي لا يعلمها إلا الله، وإذا كان طريق العلم سالكًا وفق منهج الله فينبغي أن تكون عالمًا.
إذًا النبي عليه الصلاة والسلام يقول:
(( الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ ) )
أيها الإخوة، الحقيقة الأولى وقد نوهت بها في الدرس السابق، الله جل جلاله وحده هو القوي، ولا قوي سواه.
{وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا}
(سورة البقرة الآية: 165)
أية قوة في الأرض مستمدة من الله، تأييدًا، أو استدراجًا:
{وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا}
ابحث عن قوة لا تحتاج إلى غيرها: