فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 1922

(( الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ ) )

المال والعلم والسلطة والجاه وفق منهج الله قوةٌ:

لماذا؟ لأن خيارات المؤمن القوي في العمل لا تعد ولا تحصى، فالمؤمن الغني بإمكانه أن يفتح ميتما، أو معهدا شرعيا، أو مستشفى، أو مستوصفًا، أو مشروعا سكنيا للشباب، بإمكانه أن يصل إلى أعلى مراتب الجنة بماله، المال قوة كبيرة جدًا، هو قوام الحياة، وقد ينشئ مساجد، ويزوج شباب، ويطعم الأيتام، ويرعى الفقراء، فيكون في قلوب الملايين.

لذلك:

(( الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ ) )

المال قوة، وأنت في منصب رفيع وفق منهج الله، بجرة قلمٍ تحقُّ حقًا، وتبطل باطلًا، تقر معروفًا، وتزيل منكرًا، تقرّب مخلصًا ناصحًا، وتبعد فاجرًا منافقًا، المنصب قوة كبيرة جدًا، والمُمَكَّنون في الأرض رؤيتهم واسعة، وإذا عرفوا الله عز وجل كانت أعمالهم جليلة.

{إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ}

(سورة الكهف الآية: 84)

(( مَا يَزَعُ النَّاسَ السلطانُ أَكْثرُ مِمَّا يَزَعُهُمْ القُرآنُ ) )

[أخرجه زيادات رزين عن عثمان بن عفان]

وأن تكون عالمًا العلم قوة، لأن صناع القرار في الأرض يأخذون من العلماء اقتراحاتهم، والحقيقة الدقيقة أن العلماء هم مَن يحكمون الأرض، لأن صناع القرار يأخذون خبرة هؤلاء العلماء، لذلك قال الإمام الشافعي:"إذا أردت الدنيا فعليك بالعلم، وإذا أردت الآخرة فعليك بالعلم، وإذا أردتهما معًا فعليك بالعلم، والعلم لا يعطيك بعضه إلا إذا أعطيته كلك، فإذا أعطيته بعضك لم يعطِك شيئًا".

إن الحقيقة الدقيقة أن الإنسان يظل عالمًا ما طلب العلم، فإذا ظن أنه علم فقد جهل، لذلك الكلمة الراقية المتواضعة المؤدبة لا أن تقول: أنا عالم، قل: أنا طالب علم، لأن فوق كل ذي علم عليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت