المطلوب بحسب هذا الاسم، أنا لا أقول: اشترِ ثياب غالية، أبدًا، ثيابك العادية البسيطة اجعلها نظيفة، واجعل بينها تناسقًا فقط، محلك التجاري نظِّمه، فقد تدخل محلاًّ والعياذ بالله، أو صيدلية، فلا تجد دواء في محله، أكوام في الأرض، الغبار، تنفر نفسك من هذه الصيدلية، وصاحبه مسلم، أنت مسلم يجب أن تكون في أعلى درجة من الأناقة، والشكل الحسن، لذلك الصورة الحسنة، والعناية بالجسم، وباللباس، وبالبيت، وبمكان العمل، وبالمركبة، هذه من لوازم المؤمن.
مرة ثانية، ينبغي أن نتقرب إلى الله بكمال مشتق من كماله:
{وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ}
{صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ}
(سورة النمل الآية: 88)
الحقيقة أن الجمال حاجة أساسية في الإنسان، والإنسان يرتاح لبيت نظيف، وألوانه متناسقة، أنا لا أقول أبدًا: أن تكون غنيًا، لكن يرتاح الإنسان لبيت ما فيه حاجات غير مستعملة، تجد أحيانًا مئة حاجة في البيت لا تستعمل، لكنها عبء، منظرها عبء، فكلما جعلت البيت بسيطًا وأنيقًا، ونظيفًا ارتاحت نفسك في البيت وشدك إليه.
إنّ الأب الذي يعتني بالبيت يشدّ أبناءه إليه، وإذا كان البيت مهملًا جدًا ينفر الابن منه، وأكثر أوقاته في الطريق مع رفاقه، لأن البيت غير مريح، فالعناية بالبيت أنا أراها حكمة بالغة من الأب، والعناية بالبيت تجذب الابن إلى البيت.
إن الله جميل يحب الجمال:
الحديث الشريف:
(( إن الله جميل يحب الجمال ) )
[أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي. عن عبد الله بن مسعود]
كلام كالشمس واضح.
(( ويحب معالي الأمور، معالي الأمور ويكره سفسافها ) )
[أخرجه الطبراني عن سهل بن سعد]
هناك رجلٌ أنيق جدًا، لكنه يتكلم بكلام بذيء جدًا، قال له أحدُهم: إما أن ترتدي ثيابًا كهذا الكلام، أو أن تتكلم كهذه الثياب.
(( إن الله جميل يحب الجمال ) )
ويحب مع الجمال:
(( معالي الأمور، ويكره سفسافها ) )
ويحب أن يرى نعمته على عبده.