والله حدثني إنسان قال لي: شخص قد من كثرة ما هو بائس، ووضعه بائس، تحاول أن تدفع له صدقة أحيانًا، ولما مات ترك مئات الملايين، لماذا البؤس والتباؤس؟.
(( من جلس إلى غني فتضعضع له ذهب ثلثا دينه ) )
[ورد في الأثر]
(( إن الله جميل يحب الجمال ) )
(( ويحب معالي الأمور ويكره سفسافها ) )
[أخرجه الطبراني عن سهل بن سعد]
ويحب أن يرى نعمته على عبده، والله أعطاك، لذلك:
(( ليس منا من قتر على عياله ) )
(( ويكره البؤس والتباؤس ) )
[أخرجه الحارث عن زهير بن أبي علقمة]
أن تتمسكن، شيء غير أنيق، أو يكون لك مظهر منفر:
(( ويكره البؤس والتباؤس ) )
لذلك أثنى الله على الفقراء الذين:
{يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ}
(سورة البقرة الآية: 273)
لا يخطر في بالك إطلاقًا أن هذا محتاج، لذلك:
{يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ}
جاء ذكرهم في كلمة:
{وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ}
(سورة المعارج)
لأنه لا يسأل يُحرم، والذي يسأل ويلح، ويقتحم عليك اقتحامًا تعطيه أحيانًا، فالبطولة أن تعطي مَن لا يسأل، تعطي المتعفف.
خاتمة:
أيها الإخوة، من أدعية النبي لهذا الاسم كان إذا سجد يقول:
(( اللَّهمَّ لَكَ سَجدْتُ، وبِكَ آمَنْتُ، ولَكَ أسلَمتُ، وأنْتَ رَبِّي، سَجَدَ وَجْهي لِلَّذي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمعَهُ وبَصرَهُ تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الخَالِقينَ ) )
[أخرجه النسائي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه]
وفي دعاء آخر:
(( أنت ربي، وأنا عبدُكَ، ظَلَمْتُ نَفسي، واعتَرفْتُ بذنبي، فاغفِر لي ذُنُوبي جميعًا، لا يغفر الذُّنُوبَ إِلا أنْتَ، واهدني لأحْسنِ الأخلاقِ لا يَهْدي لأحسنِها إلا أنت وَاصرفْ عَني سَيِّئَها، لا يصرفُ عني سَيِّئَهَا إِلا أنتَ ) )
[أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن علي بن أبي طالب]
وفي النهاية إذا وقف أمام المرآة، ورأى خلقه، كان يقول: