فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 1922

أحيانا يكون الجمال، لكن بغير إتقان، اعتناء بغلاف الكتاب فقط، والكتاب مصور تصويرًا عشوائيًا، وهناك صناعة كبيرة جدًا ظاهرها جميل، وباطنها غير متقن، هذا يعد غشًا، وأنا أقول: اجعل الإتقان والجمال باطنًا وظاهرًا لما تقدِّمه للناس من صناعة، أو من إنتاج.

النبي الكريم عليه أتم الصلاة والتسليم حينما دُفن ابنه إبراهيم، الذي حفر القبر ترك فيه فرجة صغيرة، قبر! فقال عليه الصلاة والسلام:

(( إن هذه لا تؤذي الميت، ولكنها تؤذي الحي ) )

[ورد في الأثر]

(( إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه ) )

[أخرجه أبو يعلى عن عائشة أم المؤمنين]

عندك مفتاح كهربائي مائل، تتضايق، يقوم بوظيفته كاملة! لمَ لمْ يضعه على الشاقول؟ أو على المتوازي؟ تتضايق:

(( إن هذه لا تؤذي الميت، ولكنها تؤذي الحي ) )

(( إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه ) )

إذًا: إتقان الصنعة جزء من الدين، هذا إتقان الصنعة ليكون مظهرها جيدًا، وهناك عدم إتقان يودي بحياة إنسان، فقد لا تتقن معالجة مريض، ولا تبلغه أن هذا الدواء يسبِّب حساسية، وأنت معك حساسية مثلًا، قد تكون حساسية قاتلة، وقد لا تنتبه فتعطي عيار الدواء لكبير، وهو طفل صغير.

أيها الإخوة،

(( إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه ) )

2 -حسنُ الصورة الظاهرة:

النبي عليه الصلاة والسلام قال لأصحابه مرة:

(( إنكُم قادِمُونَ على إخوانكم، فَأصْلحُوا رِحَالَكُم، وأصلحوا لِبَاسَكُم، حتى تكونوا كأنَّكم شَامَةٌ في النَّاسِ ) )

[أخرجه أبو داود عن ابن الحنظلية سهل بن الربيع]

لماذا غير المؤمن أنيق جدًا؟ وثيابه جيدة؟ وألوانه متناسبة؟ وبيته جميل؟ ,مكتبته جميلة؟ لماذا المؤمن يهمل مظهره أحيانًا؟ هذا حديث شريف:

(( فَأصْلحُوا رِحَالَكُم، وأصلحوا لِبَاسَكُم، حتى تكونوا كأنَّكم شَامَةٌ في النَّاسِ ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت