لما خلق الأشياء على شكل ذكر وأنثى وجينات، فأنت طورت، وفي هولندا استنبتوا وردة سوداء عن طريق التعديل في الجينات، و استنبتوا أشجارا عملاقة مقزمة، هذا بحث طويل، حينما تحكم الإنسان في الجينات أبدع أشياء كثيرة.
فالله عز وجل كما أنه:
{بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}
4 -التشريع والاجتهاد فيما لا نص فيه:
سمح لك أن تبدع عن طريق الجينات، والله عز وجل مشرِّع، لكن سمح لك أن تشرع، كيف؟ عن طريق النص ظني الدلالة، فلو أن كل النصوص قطعية الدلالة فلن تجد إنسانًا مشرّعًا، ولا مجتهدًا، ولا فقيهًا، الله عز وجل كان من الممكن أن تكون آيات القرآن الكريم كلها قطعية الدلالة، أما حينما تأتي آية ظنية الدلالة، أو حديث صحيح ظني الدلالة فالعلماء اجتهدوا، وفهموا هذا النص فهمًا موسعًا.
إذًا: سمح الله لك أن تشرع عن طريق النص ظني الدلالة، وسمح الله لك أن تبدع عن طريق الجينات، وسمح لك أن تكون فردًا، وسمح لك أن تكون مريدًا، وهذا مما يفهم ـ اجتهادًا طبعًا وليس قطعًا ـ من قول النبي عليه الصلاة والسلام في صحيح البخاري:
(( إِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ على صورَتِهِ ) )
من تطبيقات اسم (المصوِّر) :
أيها الإخوة، من تطبيقات هذا الاسم، نحن في كل درس إن شاء الله نقول:
{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}
(سورة الأعراف الآية: 180)
يعني تقرب إلى الله بكمال مشتق من كماله، هو مصور.
{وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ}
(سورة غافر الآية: 64)
1 -إتقان الصنعة وإخراجُها في أحسن صورة:
أنت إذا صنعت شيئًا اجعله بصورة حسنة، والعالم الغربي برع في هذا بضاعته متقنة جدًا، وجميلة جدًا، ولها غلاف رائع، فإذا صنعت شيئًا ينبغي أن تصنعه وفق صورة حسنة، كأنك تشتق هذا الكمال من الله عز وجل، وتتقرب به إلى الله، لذلك اجعل الإتقان والجمال في صنعتك.