فهرس الكتاب

الصفحة 728 من 1922

(سورة البقرة الآية: 148)

كما أن الله مريد، ويفعل ما يريد:

{فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ}

(( ما شاءَ اللهُ كانَ، وما لم يشا لم يكن ) )

هذه الصفة التي وصف بها نفسه منحها للإنسان، لكرامته عنده، أنت المخلوق الأول.

أتحسب أن جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر

2 -الفردية الخَلقية:

أيها الإخوة، الله عز وجل فرد واحد أحد، فرد صمد، ومنحك هذه الصفة، ليس في أهل الأرض من آدم إلى يوم القيامة إنسان يشبهك.

لك قزحية عين لا يشبهك فيها إنسان آخر، والآن في المطارات يأخذون صورة قزحية العين، هذه الهوية الحقيقية.

ولك رائحة جلد تنفرد بها من بين الستة آلاف مليون، ولولا هذه الرائحة لما كان من جدوى إطلاقًا في عمل الكلاب البوليسية.

ولك نبرة صوت ليس على وجه الأرض إنسان يشبهك بها.

ولك بصمة يد هي هوية فرد.

ولك زمرة نسيجية، فالأطباء الذين يزرعون بعض الأعضاء يعرفون هذه الحقيقة، لك زمرة نسيجية لا يمكن أن يكون في الأرض إنسان زمرته كزمرتك.

وثبت أخيرًا أن نطفتك تتميز بها عن كل البشر، هذه النطفة وبلازما الدم موضوع طويل.

لذلك كما أن الله سبحانه وتعالى فرد منحك هذه الصفة.

أما صناعة الإنسان فتشابه وتتطابق، يعطون القطعة رقمًا، فيكون التمايز بالرقم، لكنك أنت ليس لك رقم، لكن لك هيئة تتميز بها، لك طريقة في الحديث، طريقة في المشي، طريقة في الجلوس، طريقة في التفكير، طريقة في ارتداء ثيابك، لك شكل معين، قوام معين، طول معين، لون معين، وحركات معية، أنت نسيج وحدك، وهذا من فضل الله عليك.

فالله عز وجل مريد، وجعلك مريدًا، وهو فرد صمد، وجعلك فردًا لا شبيه لك.

3 -الإبداع:

وهو مبدع.

{بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}

(سورة البقرة الآية: 117)

{وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ}

(سورة النساء الآية: 113)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت