أحد، هذه الصفة صفة الفردية والأحادية لكرامة الإنسان عنده أعطاها له، فأنت فرد، لا يشبهك أحد في الأرض، بقزحية عينك، وبنبرة صوتك، وبرائحة جلدك، وبصمة إبهامك، وبأشياء كثيرة منها الزمرة النسيجية، ومنها بلازما الدم، ومنها النطفة، فيتميز الإنسان بأنه فردي، فما في الستة آلاف مليون إنسانٌ تشبه قزحية عينه قزحية عينك، الآن في المطارات تؤخذ صورة القزحية على آلة تصوير، لا يمكن أن يأتي إنسان مع جواز آخر مزور، فقزحية العين هوية، وبصمة الإبهام هوية، ورائحة الجلد هوية، ونبرة الصوت هوية، والنطفة هوية، ليس في نطفة البشر نطفة تسبه نطفتك.
أيها الإخوة، لكرامة الإنسان عند الله خلقه على صورته، منحه الفردية، الله عز وجل مريد، يفعل ما يريد، ولكرامة الإنسان عند الله منحه حرية الإرادة.
{فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ}
(سورة الكهف الآية: 29)
{إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا}
(سورة الإنسان)
{وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ}
(سورة البقرة الآية: 148)
منحك الفردية، ومنحك الحرية.
الآية الرابعة:
الله عز وجل:
{بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}
(سورة البقرة الآية: 117)
الله عز وجل:
{بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}
الإبداع صفة الخالق، ونصيبُ المخلوق منها:
ولكرامة الإنسان عنده منحه القدرة على الإبداع عن طريق الجينات، صار عندنا نبات مهجن، وحيوان مهجن، ووردة سوداء، ونباتان في نبات واحد، لولا أن الله صمم مخلوقاته على أساس جيني لما استطاع الإنسان أن يبدع، ولكرامة الإنسان عند الله سمح له أن يبدع.
صفة العلمِ ونصيبُ الإنسان من الاجتهادِ:
{وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ}
(سورة البقرة الآية: 255)