كان هذا في موقعة بدر، عمه العباس مقيم في مكة، هناك صحابي قال: أينهانا عن قتل عمه، وأحدنا يقتل أباه وأخاه! ثم تبين أن عمه العباس كان مسلمًا، وكان عينه في مكة، قيادة ذكية جدًا، وكان أيّ قرار يتخذ في مكة ينقله له عمه العباس، ويعلم ما عند الطرف الآخر، فقيادة النبي كانت ذكية جدًا، فكان العباس قد أسلم إسلامًا حقيقيًا، وقال له: ابقَ فيهم، الآن جاءت موقعة بدر ـ دقق ـ إن لم يشارك كشف نفسه، وانتهت مهمته، إذًا العباس سيشارك في المعركة من جهة قريش، والنبي إن قال: عمي لقد أسلم، كشفه وانتهت مهمته، لو سكت لقتلوه، أعطى توجيها مختصرا، ولا يضاف عليها كلمة،
(( لا تقتلوا عمي العباس ) )
فهذا الصحابي الذي قال: >، كُشفت له الحقيقة هذا الصحابي، يقول هذا الصحابي: >.
القيادة حكيمة لا بد لها من معلومات دقيقة.
أنا أخاطب الآباء، لماذا أكثر هذا الطفل، أو هذا الطالب اللقاء مع هذا الطالب بالذات، المعلم يجب أن يكون دقيقًا، هذه ظاهرة، ما وراءها؟ لعل وراءها انحرافًا، لا بد من أن تكون المعلومات عندك صحيحة.
4 -مبدأ المتابعةِ لدى الرجل القيادي:
أيها الإخوة، وإذا كنت في موقع قيادي يقتضي ذلك المتابعة، أعطيت أمرًا إن لم تتابع هذا الأمر لا قيمة لهذا الأمر، ففي الدول النامية أوامر لا تعد ولا تحصى، كلها لا تنفذ.
أيها الإخوة، إذًا: المتابعة من خصائص (المهيمن) ، والمعلومات الدقيقة من خصائص (المهيمن) .
5 -العلم سمةٌ أساسيةٌ لدى الرجل القيادي:
إن لم تكن أعلم ممن حولك فلن تهيمن، فطبيب من الدرجة العاشرة لن يستطيع أن يدير مستشفى فيه عمالقة من الأطباء، لأنه أقلّ علمًا منهم، لذلك الله عز وجل قال:
{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ}
(سورة النساء الآية: 84)