أيها الأخوة، الآن الشيء العزيز يقل وجوده، وتشتد الحاجة إليه، ويصعب الوصول إليه، كلما كثر وجوده قلّت عزته، وكلما قلّت الحاجة إليه قلّت عزته، وكلما سهل الوصول إليه قلّت عزته.
الآن: كلما قلّ وجود الشيء حتى صار واحدًا، وكلما اشتدت الحاجة إليه حتى احتاجه كل شيء في كل شيء، وكلما صعب الوصول إليه حتى أصبح مستحيلًا إنه الله،
{الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}
أيها الأخوة، التفكر في الكون أحد طرق معرفة"العزيز"نحن لنصل إلى نجم ملتهب عدا الشمس، نحتاج لأربع سنوات ضوئية، كي أترجم لكم هذه المسافة بلغة الواقع:
لو في مركبة أرضية (سيارة) لو في طريق إلى هذا النجم، نحتاج إلى خمسين مليون عام قيادة، كل تاريخ البشر عشرة آلاف سنة، تاريخ البشرية كلهم، خمسين مليون عام نقود مركبة كي نصل إلى أقرب نجم ملتهب إلى الأرض، نجم القطب أربعة آلاف سنة، المرأة المسلسلة مليونا سنة ضوئية، نجم اكتشف حديثًا 24 مليار سنة ضوئية، هذا جزء من الكون وحتى هذه الساعة لا يزال الكون لا نهائيًا، أحدث نجم اكتشف بعده عنا 24 مليار سنة، يعني 24 ألف مليون سنة ضوئية، الأربع سنوات ضوئية تحتاج إلى خمسين مليون عام قيادة مركبة متى نصل إلى 24 مليار؟ إذا كان هذا خلق الله فكيف عظمة الله عز وجل؟
إذًا معنى الله"العزيز"يعني هنيئًا لمن عرفه، والويل ثم الويل لمن غفل عنه.
أصل الدين معرفة الله: