فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 1922

إخوانا الكرام، الذي يحدث أن في الإنسان شهوات، لو أردنا أن نوضح هذه الفكرة لو أن شهواته أعطيناها وحدات وزن، عشرة كيلو، حضر درسًا شَكَّل عشرة غرامات قناعة أن الله حق، درس ثانٍ عشرة، درس ثالث عشرة، تبقى هذه العشرات لا توازي العشرة كيلو إلى أن يطلب العلم طلبًا حثيثًا، إلى أن يتفكر في خلق السماوات والأرض، إلى أن يعرف الله تمامًا تصبح قناعاته عشرة كيلو، صار في صراع، فإذا تابع طلب العلم صار مستحيل وألف ألف مستحيل أن يعصي الله، الإنسان يعصي ربه من ضعف معرفته به، لا تنظر إلى صغر الذنب ولكن انظر على من اجترأت، بقدر معرفتك بالله تطيعه، بقدر خشيتك له تطيعه، فأي إنسان يرتكب مخالفة لضعف معرفته بالله، وأصل الدين معرفة الله، لذلك:

{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}

(سورة الزمر الآية: 67)

ففُهم من هذه الآية أن طريق معرفة قدر الله عز وجل، أي طريق تقدير الله حق قدره التفكر في خلق السماوات والأرض.

من دعا مع الله إلهًا آخر عُذب عذابًا شديدًا في الدنيا و الآخرة:

أختم هذا اللقاء الطيب بهذه الآية:

{فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ}

(سورة الشعراء الآية: 213)

الإله الآخر شهوتك أحيانًا، الإله الآخر إنسان قوي تتوهم أن بيده الأمر، الإله الآخر إنسان قوي تتوهم أن سلامتك بالانبطاح أمامه، كما يجري، تتوهم أحيانًا أن سلامتك أن تواليه، الله قال:

{فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ}

{فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ}

(سورة الشعراء)

أحد أكبر العذاب النفسي أن تدعو مع الله إلهًا آخر.

{وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ * وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ * وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ}

(سورة الشعراء)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت