فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 1922

سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، سأل واليًا: >.

الحظوظ وزعت في الدنيا توزيع ابتلاء، وهي موضع ابتلاء وجودًا وعدمًا:

أيها الإخوة، هناك تساؤل، المال حظ، العلم حظ، الذكاء حظ، طلاقة اللسان حظ، الوسامة حظ، هذه الحظوظ كيف ووزعت في الدنيا؟ قال بعض العلماء: الحظوظ وزعت في الدنيا توزيع ابتلاء، ما الذي أتاك الله إياه؟ أتاك المال؟ أنت ممتحن بالمال، أتاك العلم، أنت ممتحن بالعلم، أتاك القوة، أنت ممتحن بها، ما الذي زوي عنك؟ زوي عنك الغنى، أنت ممتحن بالفقر، زويت عنك القوة، أنت ممتحن بالضعف، زويت عنك الوسامة، أنت ممتحن بها، فأنت ممتحن في بندين، فيما وهبك الله، وفيما زوى عنك وهذا المعنى الدقيق يذكرنا بدعاء النبي عليه الصلاة والسلام:

(( اللهم ما رزقتني مما أُحِبُّ فاجعَلْهُ قُوَّة لي فيما تُحِبُّ، وما زَوَيْتَ عني مما أُحِبُّ فاجعَلْهُ فَرَاغا لي فيما تُحِبُّ ) )

[الترمذي عن عبد الله بن يزيد الخطمي]

ما مِن رجبٍ من الناس إلا وآتاه الله حظوظًا، وزوى عنه حظوظًا، فأنت ممتحن فيما أتاك، وممتحن فيما زوي عنك.

الإنسان مخيَّرٌ:

أيها الإخوة، لكن الإنسان مخير، قال تعالى:

{مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ}

(سورة الإسراء الآية: 18)

لحكمة ما بعدها حكمة، لرحمة ما بعدها رحمة، لعلم ما بعده علم:

{مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ}

أي الدنيا.

{عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت