فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 1922

يعني عجّلنا بالقدر الذي نشاء، والإنسان الذي إن عجلنا له فيها كان هذا التعجيل حكمة في حقه:

{مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ}

{ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا}

(سورة الإسراء)

الآن دققوا:

{وَمَنْ أَرَادَ الْآَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا}

(سورة الإسراء الآية: 19)

لم يقل: وسعى لها:

{وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا}

(سورة الإسراء)

الآن كقانون، كسنة من سنن الله عز وجل:

{كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا}

(سورة الإسراء)

أنت مخير، الشيء الذي تصدق في طلبه تناله، ما أنت فيه صادق، وما لست فيه، تمنياتك، الله عز وجل لا يتعامل أبدًا مع التمنيات.

{لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ}

(سورة النساء الآية: 123)

يتعامل مع الصدق، أي شيء تطلبه من الله بصدق، وتدفع ثمنه يؤتيك الله إياه، قال بعض المفكرين:"إن القرار الذي يتخذه الإنسان في شأن مصيره قلّما تنقضه الأيام إذا كان صادرًا حقًا عن إرادة وإيمان"، اطلب ما تشاء من الله، ولكن اطلب بصدق، واطلب مع دفع الثمن:

{وَمَنْ أَرَادَ الْآَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا}

لم يقل وسعى لها:

{وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا}

السعي الذي تستحقه.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ}

(سورة آل عمران الآية: 102)

{حَقَّ تُقَاتِهِ}

أن تطيعه فلا تعصيه، أن تذكره فلا تنساه، أن تشكره فلا تكفره.

إذًا الحظوظ في الدنيا موزعة توزيع ابتلاء، أنت ممتحن فيما أعطاك، ممتحن فيما زوى عنك.

انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ

دقق في هذه الآية:

{انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ}

(سورة الإسراء الآية: 21)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت