فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 1922

هذا خبر عن الله، فإن شككت في هذه الآيات فأعد إيمانك بالقرآن، قف وراجع حساباتك، لن تستطيع أن تؤمن بعدل الله بعقلك وحده، لأن عقلك محدود المهمة، أما إذا كان عندك علم الله عز وجل لأن هذا مستحيل يمكن.

أيها الإخوة، الله عز وجل غني عن تعذيبنا، وغني عن ظلمنا.

{مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ}

(سورة النساء الآية: 147)

لكن إن صدقت خبر الله أنه لا يظلم هذا هو الإيمان، يعني مثلًا: قال تعالى:

{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ}

(سورة الفيل)

بربكم هل شاهدتم هذه الحادثة؟ من شاهدها؟ ماذا قال علماء التفسير؟ قال: ينبغي أن تأخذ إخبار الله وكأنك رأيته بعينك، الحد الأدنى بالإيمان أن تأخذ خبر الله وكأنك رأيته بعينك، وأن تأخذ وعيد الله وكأنه وقع.

{أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ}

(سورة المحل الآية: 1)

معناها ما أتى،

{أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ}

{وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ}

(سورة المائدة الآية: 11)

قال: فعل ماضٍ، لم يقل: بعد، فيجب أن تأخذ إخبار الله وكأنه وقع، ويجب أن تأخذ أيضًا إخبار الله وكأنك تراه بعينك، فالمؤمن الذي آمن أن هذا القرآن كلام الله، وعشرات الآيات تنفي أدق أنواع الظلم:

{فَتِيلًا}

و:

{نَقِيرًا}

و:

{قِطْمِيرٍ}

و:

{ظُلْمَ الْيَوْمَ}

و:

{حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا}

هذا هو الإيمان بالقرآن، أما أن تملك علمًا كعلم الله فهذا مستحيل!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت