لذلك الله عز وجل هو"السيد"لأنه مالك الخلق أجمعين، مالك الملك، والله عز وجل سيد، لأنه مالك ملكًا مطلقًا خلقًا، وتصرفًا، ومصيرًا، والإنسان يوصف بأنه سيد إذا كان شريفًا، إذا كان كريمًا، إذا كان فاضلًا، إذا حمل همّ أمته، إذا تحمل أذى قومه، إذا كان محسنًا.
فلذلك:
{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}
(سورة الأعراف الآية: 180)
تقرب إلى الله، تقرب إلى"السيد"المطلق، تقرب إلى الله"السيد"المطلق الذي ملك كل الخلق بأن تكون سيدًا في قومك، يعني متميزًا في أخلاقك، بوفائك، بحلمك، برحمتك، بتواضعك.
أقرب شيء تتقرب به إلى الله أن تتخلق بكمالات الله:
لذلك أقرب شيء تتقرب به إلى الله أن تتخلق بكمالات الله، أقرب وسيلة وأجدى وسيلة في التقرب إلى الله أن تتخلق بكمالات الله، الله سيد، وكن أنت سيدًا في قومك.
بكل مجتمع، أحيانًا بأسرة كبيرة، بمجتمع صغير، في شخص كبير، كبير جدًا أكبر من أكبر مشكلة، له قلب كبير، يتضاءل أمامه كل عظيم، وفي إنسان صغير جدًا له قلب صغير يعظم عليه كل حقير، فلان يقول لك كبير، يعني لا يستفز، كبير لا يخون، كبير لا يكذب، كبير لا يؤذي، كبير لا يحتال، كبير! فالله عز وجل سيد من أجل أن تتقرب إليه ينبغي أن تكون أنت أيضًا سيدًا في قومك.
الرد عن تساؤل الأخوة الكرام عن أسماء الله الحسنى:
إخوانا الكرام، هناك تساؤل لابد من أن أجيب عنه: إن الأسماء الحسنى التي أدرجت بعد الحديث النبوي الصحيح الشريف، والذي ورد في الصحيحين، في البخاري ومسلم، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(( إِنَّ للّهِ تِسْعَة وِتِسعِينَ اسما، مَن أحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ ) )
[متفق عليه عن أبي هريرة]