هذا الحديث من أعلى درجات الصحة، في صحيح البخاري ومسلم، رواه الشيخان، ولكن جاء بعد التسعة و التسعين اسمًا هذه الأسماء التي أدرجت بعد هذا الحديث لم يثبت بعضها عن النبي صلى الله عليه وسلم، بل هي من جمع الرواة ولاسيما الوليد بن مسلم، بل هي تفسير شخصي للحديث، وقد أدرجها الوليد بعد الحديث، وألحقها وألصقها به، وظن أغلب الناس أنها نص من كلام النبي.
ولكن العلماء الراسخين، قديمًا وحديثًا لا يخفى عليهم ذلك، وقد أجرى الدكتور محمود عبد الرزاق الرضواني جزاه الله خيرًا دراسة علمية استقصائية لما ثبت من الأسماء، وما لم يثبت اعتمد شروطًا لصحتها، من هذه الشروط:
أن يرد الاسم نصًا في القرآن الكريم، وفي السنة الصحيحة، وأن تراد به العلنية وأن يكون مطلقًا من كل قيد، وأن يكون وصفًا ودالًا على كمال الوصفية، وقد اعتمدت هذه الدراسة في اختيار الأسماء الثلاثين التي تمّ شرحها حتى الآن، فجزاه الله عنا خيرًا ثانية.
موقع الأسماء الحسنى من العقيدة موقع خطير جدًا لأنه بها تعرف الله وبسببها تدعوه:
سنتابع إن شاء الله الأسماء الحسنى في الدروس القادمة، ويمكن أن نقول هذه الكلمة الدقيقة: إن أوسع باب نتعرف منه إلى الله، وأن اقصر طريق إلى الله فضلًا عن التفكر في خلق السماوات والأرض، أن نتعرف إلى أسماء الله الحسنى.
إن أسماء الله الحسنى تقع في صدر معرفة الله عز وجل، ومرة ثانية أنت حينما تعرف أسماء الله الحسنى تتوجه إليه،
{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}
أنت حينما تتعرف إلى أسماء الله الحسنى تتقرب إلى الله، وأنت حينما تتعرف إلى أسماء الله الحسنى تدعوه بها، وأكمل شيء أن يكون لك نصيب من كل اسم من أسماء الله الحسنى.