(( قال أبي: انطلقتُ في وفَدِ بني عامر إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: أنتَ سَيدنا؟ فقال: السيد الله، قلنا: وأفضلُنا فَضلا، وأعظمُنا طَوْلا، فقال: قولوا بقولكم، أو بعض قولكم، ولا يَستَجْرِيَنَّكم الشيَطان ) )
[أخرجه أبو داود عن عبد الله بن الشخير]
أيها الأخوة، خطيب خطب أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ما شاء الله وشئت، قال النبي الكريم: بئس الخطيب أنت، قل ما شاء الله كان، وما لم يشاء لم يكن جعلتني لله ندًا؟!.
أخوانا الكرام، كلما تذللت لله رفعك الله، كلما كنت عبدًا له أعزك الله، كلما مرغت وجهك في أعتابه رفعك الله، وأنا لا أعتقد أنه على وجه الأرض إنسان رفعه الله كما رفع رسول الله، هل يعقل أن يقسم خالق السماوات والأرض بعمر إنسان؟ لقد أقسم الله بعمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:
{لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ}
(سورة الحجر)
عدم مخاطبة الله عز وجل النبي الكريم باسمه مباشرة بل ورد اسمه مخبرًا عنه:
ما خاطب الله النبي باسمه إطلاقًا.
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ}
(سورة الأحزاب الآية: 59)
{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ}
(سورة المائدة الآية: 67)
ما خاطبه باسمه إطلاقًا، بينما خاطب الأنبياء:
{يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ}
(سورة مريم الآية: 12)
{يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي}
(سورة المائدة الآية: 116)
ما خاطب الله نبيه باسمه مباشرة بل ورد اسمه مخبرًا عنه:
{مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ}
(سورة الفتح الآية: 29)
أما الخطاب يتميز النبي عليه الصلاة والسلام بأن الله خاطبه بالنبوة والرسالة.
النبي بشر تجري عليه كل خصائص البشر لذلك فهو سيد البشر:
فيا أيها الأخوة الكرام، أن نعرف قدر النبي صلى الله عليه وسلم لا يعني أن نرفعه فوق بشريته.