فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 1922

أحدهم مدح أخاه أمام رسول الله، قال له: ويحك قطعت عنق صاحبك

(( أنتَ سَيدنا؟ فقال: السيد الله ) )

النبي الكريم ربى أصحابه على الطاعة و العمل لله:

كلكم يذكر أنه حينما انتقل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى ماذا قال الصديق؟ قال قولًا يلفت النظر، قال: من كان يعبد محمدًا (هكذا فقط) وأنا أعتقد أنه ما على وجه الأرض إنسان يحب إنسانًا كما أحب الصديق رسول الله ولكنه كان موحدًا.

أيها الأخوة الكرام، سيدنا خالد وهو في قمة نجاحه، قائد جيوش المسلمين عزله سيدنا عمر، لمَ؟ لا أحد يعلم، وهو قائد الجيوش رجع جنديًا في بعض المعارك وتسلم القيادة أبو عبيدة الجراح، لما جاء إلى المدينة، سأل سيدنا عمر، يا أمير المؤمنين لمَ عزلتني؟ قال: والله إني أحبك، قال: لمَ عزلتني؟ قال: والله إني أحبك، قال: لمَ عزلتني؟ فقال سيدنا عمر: والله ما عزلتك يا بن الوليد إلا مخافة أن يفتتن الناس بك لكثرة ما أبليت في سبيل الله، هناك رواية أخرى:

أن سيدنا عمر جاءه جندي من جنود خالد، فقال هذا الجندي: إن معركة فيها خالد لا يمكن أن تُهزم، فخاف عليهم من الشرك الخفي، خاف عليهم أن يتوهموا أن الناصر هو خالد، أراد أن يعزله، و ينتصروا بعد عزله، لأن الناصر هو الله.

وفي هذه الرواية الثانية جاء من يهمس في أذن سيدنا خالد، أنك قائد الجيوش، وأن القوة بيدك، وأن الجيش بيدك، اذهب إلى المدينة واعزل عمر، وتولى مكانه قال: والله ما كنت لأفعل، لأنني جندي لله، وسواء أكنت قائد أو جنديًا الأمر عندي سيان.

هكذا ربى النبي أصحابه، رباهم على الطاعة، رباهم أن يضعوا حظوظهم تحت أقدامهم، رباهم أن يعملوا لله.

من تذلل لله رفعه: على كلٍ هذا الصحابي قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت