فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 1922

هذه الآية دقيقة جدًا إنها تعني أن كل شيء وقع أراده الله وكل شيء أراده الله وقع، وإرادة الله متعلقة بالحكمة المطلقة، و الحكمة المطلقة متعلقة بالخير المطلق.

هذه الآية تبين أنه:"من لم تحدث المصيبة في نفسه موعظة فمصيبته في نفسه أكبر"، أوضح هذه المسألة بمثل: لو أن طالبًا في الصف الرابع الابتدائي قال لأبيه مرة: أريد أن أترك المدرسة (والمثل تركيبي) فالأب ببساطة ما بعدها بساطة قال لابنه: كما تريد يا بني، في اليوم الثاني لا يوجد مدرسة، لا يوجد وظائف، لا يوجد أستاذ، لا يوجد شدة، لا يوجد قسوة، لا يوجد تكليف، لا يوجد رسالة للأب تعال ابحث معنا مشكلة ابنك، شعر أنه أفضل من أي طفل آخر في الأرض، نشأ على العطالة والبطالة، وارتياد الملاهي، ودور السينما، وصحبة الأراذل، فلما كبر لا عمل ولا وظيفة ولا شهادة ولا زوجة ولا بيت فحقد على والده، قال له مرة يا أبتِ، لمّا قلت لك: لا أريد أن أدرس لمَ لمْ تضربني، لما لم تسق لي بعض الشدة، لذلك يوم القيامة حينما يكشف الله عز وجل لنا سر هذا القضاء والقدر الذي ساقه لنا ليحملنا على طاعته، والإقبال عليه، والنجاة من النار، لذابت نفوسنا محبة له.

لذلك العبرة أن تعرف حكمة المصيبة ومرة ثالثة:"من لم تحدث المصيبة في نفسه موعظة فمصيبته في نفسه أكبر".

المصيبة ليست عشوائية إنما من جنس العمل:

الآن:

{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا (22) }

(سورة الحديد)

لك عند الله كتاب أعمال، إنسان اختلس مالًا حرامًا أحيانًا تأتي المصيبة بتدمير هذا المال، إنسان استعلى في الأرض أحيانًا يأتيه عذاب مهين، هذه المصيبة لم تكن عشوائية الدليل:

{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (115) }

(سورة المؤمنون)

مستحيل أن تُخلَقوا عبثًا، قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت