فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 1922

{يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ} ، زكاهم أي طهرهم، ولن تتزكى النفس إلا باتصالها بالله، اتصالها بالله تزكية، ترحم، وتتواضع، تنصف، تعدل، تسامح، تعفو والذي يلفت النظر في الإنسان أخلاقه العالية، وحينما أراد الله أن يثني على نبيه قال له:

{وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} .

(سورة القلم) .

والإيمان هو الخلق.

الآن:

{وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} .

(سورة الجمعة الآية: 2) .

هذا المنهج، نحن لو سألنا أنفسنا ما فحوى دعوة الأنبياء؟ الله عز وجل يقول:

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} .

(سورة الأنبياء) .

يعني هذه الآية تؤكد فحوى دعوة الأنبياء جميعًا، عندنا عقيدة، وعندنا سلوك، وعندنا منطلقات نظرية إن صحّ التعبير، وتطبيقات عملية، و عندنا تصورات، و حركات {يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ} الآن {وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} بالكتاب يوجد أحكام كلية وفي السنة يوجد أحكام تفصيلية، الله عز وجل يقول:

{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ} .

(سورة البقرة الآية: 110) .

حكم كلي، التفاصيل، نصاب النقدين، الذهب والفضة، نصاب النباتات المزروعات، نصاب الركاز، نصاب الأنعام، النبي فصّل، فالآيات القرآنية فيها أحكام كلية والسنة النبوية فيها أحكام تفصيلية.

لذلك لا يمكن إلا أن تجمع بين الكتاب والسنة.

(( تَركْتُ فيكُمْ أَمْرَيْنِ لنْ تَضِلُّوا ما تَمسَّكْتُمْ بهما: كتابَ الله، وسنّة رسولِهِ ) ).

[أخرجه مالك عن مالك بن أنس] .

بالكتاب كليات، بالسنة تفصيلات، لذلك {وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} الحكمة هنا السنة كما قال العلماء.

{وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} .

(سورة الجمعة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت