الإنسان حينما يسعى لهداية إنسان سعيًا حثيثًا، سعيًا علميًا، لذلك أنا أقول من دعا إلى الله بمضمون سطحي، بمضمون هزيل، بمضمون متناقض، بمضمون هوائي، بالمنامات، بالكرامات فقط، بالشطحات، بمضمون غير متماسك، بمضمون غيبي، بمضمون غير علمي، بأسلوب غير علمي، بأسلوب غير تربوي، قال: من دعا إلى الله بهذا المضمون وبهذا الأسلوب، يا الله! لا يعد المدعو عند الله مُبلّغًا بهذه الطريقة، ويقع إثم تفلته على من دعاه بهذه الطريقة.
فلذلك الدعوة إلى الله تحتاج علم، ما كل عالم بداعية، لكن كل داعية يجب أن يكون عالمًا، الدعوة فيها براعة بعرض الأفكار، بعرض الحقائق.
أعظم عطاء على الإطلاق أن يمنّ الله على الإنسان بالهدى:
لذلك: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} .
حينما خاطب النبي الأنصار قال يا معشر الأنصار:
(( ألم تكونوا ضلالًا فهداكم الله بي ) ).
[أخرجه الطبراني عن عبد الله بن عباس).
وأعظم عطاء على الإطلاق أن يمنّ الله عليك بالهدى.
{فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} .
(سورة آل عمران) .
والحمد لله رب العالمين