فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 1922

{وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} .

(سورة الأحزاب) .

إله يقول: فوز عظيم، كنت أقول دائمًا: طفل قال لك: أنا معي مبلغ عظيم والده مدرس، جمع مئتي ليرة بالعيد، رآه مبلغًا عظيمًا، لو أن إنسانًا آخر يعمل في البنتاغون قال: أعددنا لهذه الحرب مبلغًا عظيمًا أنا أقدره بمئتي مليار دولار، كلمة عظيم نفسها، قالها طفل فقدرناها بمئتي ليرة، وقالها مسؤول كبير في البنتاغون فقدرناها بمئتي مليار، فإذا قالها ملك الملوك، ومالك الملوك:

{وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} .

(سورة النساء) .

إذًا كلمة عظيم تابعة للقائل، الطفل قدرنا هذه الكلمة بحجم، والموظف الكبير في دولة عملاقة قدرناها بحجم، فإذا قال ملك الملوك، ومالك الملوك: {وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} .

فالمن العطاء الكبير، العطاء الأبدي الذي لا ينتهي عند الموت، لذلك هذه ... الدنيا:

(( ولو كانت الدنيا تَعْدِلُ عند الله جَناح بعوضة ما سَقَى كافرًا منها شَربة ... ماءٍ ) ).

[أخرجه مسلم وأبو داود عن جابر بن عبد الله] .

الآية الكريمة: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ} بشر، يشتهي ما تشتهي، يتمنى ما تتمنى، يحب ما تحب، يكره ما تكره، يغضب مما تغضب منه، يرضى مما ترضى منه، هو بشر، ولولا أنه بشر لما كان قدوة لنا، لو كان النبي ملكًا، أخي أنت ملك، نحن بشر، لا، هو بشر، يشتهي المرأة، يشتهي المال، يشتهي الراحة، يشتهي السلامة، لولا أن النبي بشر، تجري عليه كل خصائص البشر لما كان سيد البشر.

لذلك النبي عليه الصلاة والسلام معصوم بمفرده، وأمته معصومة بمجموعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت