{لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ} .
(سورة آل عمران الآية: 164) .
أكبر عطاء هذا النبي العظيم.
{قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} .
(سورة يونس الآية: 58) .
أما المنّ القولي ـ دققوا ـ:
{يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ ... لِلْإِيمَانِ}
(سورة الحجرات الآية: 17)
الله منّ عليكم بالعطاء، وأنتم تمنون بالقول، والمنّ القولي مستقبح، وهو يذهب أجر العمل الصالح، فإن فعلت خيرًا يجب أن تنساه إلى الأبد، وكأنك لم تفعل شيئًا، والأكمل إذا فعل معك معروف ينبغي ألا تنساه ما حييت، أكمل موقف بمن أحسنت إليه أن يذكر هذا الفضل.
{وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ}
(سورة البقرة الآية: 237)
أكمل موقف لمن أحسنت إليه ألا ينسى هذا الفضل، وأكمل موقف لمن أحسن أن ينسى، المحسن يجب أن ينسى، والمحسن إليه ينبغي ألا ينسى.
أيها الإخوة، أحيانًا الإنسان من كماله لو ذكر إنسان فضله يقول: لله المنة، والفضل، هذا فضل الله، إذا ذكر إنسان إحسان المحسن أيضًا من كمال المحسن أن يقول: لله المنة والفضل، وأساسًا لما قال النبي عليه الصلاة والسلام:
(( ألم تكونوا ضلالًا ) )؟ لم يقل فهديتكم، قال: (( فهداكم الله بي ) )، لله المنة والفضل، فإذا أراد إظهار فضله عليك خلق الفضل ونسبه إليك، فأنت تواضع، والتواضع موقف موضوعي، ليس موقف مجاملة.