فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 1922

البطولة أن تفوز فوزًا عظيمًا، البطولة أن تستحق الجنة.

{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ}

(سورة القمر)

البطولة كما قال الإمام علي رضي الله عنه: >.

{قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}

(سورة الزمر الآية: 15)

لكن (المنان) هو الذي يقدم لك نعمة ثقيلة، وعلى الحقيقة هي نعم الله عز وجل، ولكن هناك مَن يمنّ عليك، يقول لك: لحم كتفك من خيري، هذا منٌ بالقول، وهو مستقبح، وهناك منٌ بالعمل؛ أن يعطيك، أن يملكك، أما المنّ بالقول فمستقبح، ولكن العلماء أجازوه في حالة نادرة، حينما تُكفَر النعمة.

أعلمه الرماية كل يوم *** فلما اشتد ساعده رماني

وكم عملته نظم القوافي *** فلما قال قافية هجاني

المنّ حقيقة بالفعل لا يليق إلا لله، أما المنّ بالقول فيفعله معظم السفهاء، لذلك:

{لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى}

(سورة البقرة الآية: 264)

هناك إنسان كلما فعل خيرًا يذكره، كيف البيت؟ هل أنت مرتاح فيه إن شاء الله؟ إذا أعطاه ثيابا، هل أنت مرتاح إن شاء الله، وهل القياس مناسب؟ يقولها أمام الناس.

{لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى}

المنّ القولي مستقبح، إلا في حالة نادرة إذا كُفرت النعمة.

(( ألم تكونوا ضلالًا فهداكم الله بي ) ).

[أخرجه الطبراني عن عبد الله بن عباس)

حينما وجد الأنصار على أنفسهم في لعاعة من الدنيا تألف النبي بها قومًا ليسلموا، ووكلهم إلى إسلامهم، قال:

(( ألم تكونوا ضلالًا فهداكم الله بي، ألم تكنوا عالة فأغناكم الله ) ).

فلذلك المنّ مقبول في حالات نادرة؛ حينما ينسى الإنسان الخير، ينسى العطاء فيذكره غيرُه به.

2 ـ فضل الله وعطاءه ببعثة النبي عليه الصلاة والسلام:

أيها الإخوة، من معاني المنّ من قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت