فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 1922

كن مع القلة المتفوقة، كن مع الذين أحدثوا في الحياة أثرًا كبيرًا، كم مع الذين عاشوا في قلوب الملايين.

{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً}

فلذلك الإنسان شأنه الشفع، شأنه أن يكون مع آخر، والحد الأدنى الزواج، إنسان لا يستقر إلا إذا تزوج، والفتاة لا تنجح في حياتها إلا إذا خُطبت وتزوجت، هذا شأن الخلق، لكن شأن الحق أنه واحد أحد فرد صمد.

{لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ}

(سورة الإخلاص)

{مَا اتَّخّذَ صَاحِبَةً وَلاَ وَلَدًا}

(سورة الجن)

الإنسان مطبوعٌ على الاجتماع:

أيها الإخوة، الله عز وجل مكنك من اختصاص، من حرفة، من قدرة، من مهارة، وأحاجك إلى مليون حاجة، أنت بحاجة إلى طبيب، بحاجة إلى معلم يعلم أولادك، بحاجة إلى خياط يخيط لك ثيابك، بحاجة إلى خباز يخبز لك الخبز، بحاجة إلى فلاح يفلح لك الأرض، بحاجة إلى من يصنع لك الأدوات، أنت بحاجة إلى من يصنع لك الأثاث، تتقن حاجة، وأحاجك إلى مليون حاجة.

إذًا: قهرك أن تكون مع أخيك الإنسان، أنت مفتقر إلى زوجة، أنت فضلًا على ذلك مفتقر أن تعيش في مجتمع، أنت مدرس، طبيب، مهندس، لكن بحاجة إلى خياط، بحاجة إلى سباك، بحاجة إلى بلاط لبيتك، بحاجة إلى نجار، بحاجة إلى حداد، حاجات الإنسان لا تعد ولا تحصى، وكل حاجة خبرات متراكمة، وتطورات، وصناعات.

بعض الحِرف يقول لك: بذرة هجين، الخبرات المتراكمة من خلال تطوير هذه البذرة وتهجينها، عمرها مئة عام، فأنت تتقن حاجة واحدة، أو حاجتين، مكنك الله من شيء أو شيئين، لكنك بحاجة ماسة إلى مليون شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت