لا تكن إنسانا عاديا من الملايين، لا تكن إنسانًا من الهمج الرعاع، سيدنا علي رضي الله عنه يقول: >.
لا تكن مع هذه الملايين التي شردت عن الله، لا تكن مع الملايين التي عبدت شهوتها من دون الله، لا تكن مع الملايين التي عاشت لتأكل، لا تكن مع الملايين التي جعلت شهوتها إلهها.
عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَالْقَطِيفَةِ وَالْخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْضَ ) )
[البخاري]
لا تكن مع الملايين التي غفلت عن الله، لا تكن مع الملايين التي عاشت لحظتها، ولم تذكر ماذا بعد الموت، لا تكن مع الملايين التي عبدت المال من دون الله.
(( وَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ ) )
[البخاري عن أبي هريرة]
2 -معنى (الوتر) :
لكن في اللغة: الوتر هو الفرد، أو ما لم يتشفع من العدد، فالسبعة عدد وتر، أما سبعة وعشرون فعدد شفع، والتواتر هو التتابع.
{وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ}
(سورة الفجر)
الوتر آدم، والشفع شُفع بزوجته أصبحوا اثنين.
الوتر: هو الله، لأنه واحد لا شريك له، وأحدٌ لا مثيل له.
{وَالشَّفْعِ}
الله وتر والمخلوقات شفعٌ:
جميع الخلق، الإله واحد والخلق كثيرون.
{وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ}
{وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ}
(سورة الفجر)
البشر خُلقوا أزواجًا، خُلقوا شفعًا، فأنت في أصل تركيبك مفتقر إلى زوجة، والأنثى في أصل تركيبها مفتقرة إلى الزوج.
إذًا: شأن العباد أن يكونوا شفعًا، وشأن الله أن يكون وترًا، الله واحد، والخلق كثُرٌ.
الله عز وجل حينما قال: