فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 1922

خلق الله عظيم، كماله عظيم، يوم القيامة عظيم، قرآنه عظيم، وعده عظيم، وعيده عظيم، فلذلك المؤمن عظمة الله عز وجل ملأت نفسه، غير المؤمن عظمة مركبة، عظمة بيت، عظمة جمال امرأة، يعني غير المؤمن مأخوذ بالدنيا، بينما المؤمن مأخوذ برب السماوات والأرض.

فلو شاهدت عيناك من حسننا الذي رأوه لما وليت عنا لغيرنا

ولو سمعت أذناك حُسن خطابنا خلعت عنك ثياب العجب و جئتنا

ولو ذقت من طعم المحبَّة ذرةً عذرت الذي أضحى قتيلًا بحبنا

ولو نسمت من قربنا لك نسمةٌ لمُت غريبًا واشتياقًا لقربنا

ولو لاح من أنوارنا لك لائحٌ تركت جميع الكائنات لأجلنا

فما حبنا سهلٌ وكل من ادعى سهولته قلنا له قد جهلتنا

أكبر مصيبة تصيب الإنسان أن يكون من الغافلين:

أيها الأخوة الكرام، يجب أن نجتهد في التفكر في خلق السماوات والأرض حتى نسبح الله العظيم، حتى نكون من المسبحين، لا أن نكون من الغافلين، وأكبر مصيبة تصيب الإنسان أن يكون من الغافلين، البشر نوعان، نوع عرف الله، عرف عظمته، عرف ما عنده من إكرام لو أطعته، عرف ما عنده من عذاب لو عصيته، عرف الله فانضبط بمنهجه، وأحسن إلى خلقه، فسلم وسعد في الدنيا والآخرة، وإنسان آخر غفل عن الله، وتفلت من منهجه، وأساء إلى خلقه، فهلك وشقي في الدنيا والآخرة، وقد أقول: ولن تجد في الأرض نموذجًا ثالثًا.

أشقى الناس من وضع نفسه في خندق معاد للدين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت