أهل الأرض مؤمن وغير مؤمن، هناك من عرف العظيم، وهناك من لم يعرفه هناك من اتصل بالعظيم فسعد، وهناك من لم يتصل به، فكيف بمن يحارب عباد الله؟ كيف بمن يحارب دينه؟ كيف بمن يضع نفسه في خندق مضاد للدين؟ هؤلاء أشقى البشر الذين وضعوا أنفسهم في خندق معاد للدين، الذين نصروا هذا الدين أين هم؟ في أعلى عليين، أسماؤهم في لوحات الشرف في التاريخ البشري، وهؤلاء الذين حاربوا الدين أين هم؟ في مزبلة التاريخ، في أسفل سافلين، والإنسان إما أن يكون فوق الملائكة، وإما أن يكون أدنى من أحقر حيوان في الأرض.
{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ}
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ}
(سورة البينة)
ركب الملك من عقل بلا شهوة، وركب الحيوان من شهوة بلا عقل، وركب الإنسان من كليهما، فإن سمى عقله على شهوته أصبح فوق الملائكة، وإن سمت شهوته على عقله أصبح دون الحيوان.
والحمد لله رب العالمين