بطولة الإنسان أن يعظم ما ينبغي أن يُعظم ويحتقر ما ينبغي أن يُحتقر:
أيها الأخوة الكرام، لا زلنا في موضوع"السبوح"و"السبوح"من التسبيح والتسبيح هو التعظيم، والبطولة أن تعظم ما ينبغي أن يعظم، وأن تحتقر ما ينبغي أن يُحتقر، البطولة أن تكبر ما ينبغي أن يكون كبيرًا، والبطولة أن تصغر ما ينبغي أن يكون صغيرًا.
الإنسان العظيم يتمتع بقلب كبير، يتضاءل أمامه كل كبير، بينما الإنسان إذا شرد عن الله عز وجل وغفل عنه له قلب صغير، هذا القلب الصغير يصغر أمام كل صغير، بين أن يصغر كل كبير أمامك، وبين أن يكبر كل صغير أمامك، فرق كبير.
النبي الكريم آتاه الله عز وجل كل شيء و مع ذلك فقد مدحه بخلقه العظيم:
أيها الأخوة، في القرآن الكريم:
{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ * وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا}
الآن دقق:
{وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ}
(سورة فصلت)