المؤمن له من الله حظ عظيم، اشتق من كماله، اشتق من رحمته، اشتق من عدله، اشتق من حبه، اشتق من لطفه، اشتق من غناه، المؤمن غني بالله، قوي بالله، عزيز بالله، المؤمن شخصية فذة، الآية دقيقة جدًا {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} نصيبك من الله عظيم فكنت عفيفًا، نصيبك من الله عظيم فكنت منصفًا، نصيبك من الله عظيم عفوًا، نصيبك من الله عظيم فكنت متواضعًا، نصيبك من الله عظيم فكنت رحيمًا، بماذا مدح النبي عليه الصلاة والسلام؟ آتاه القرآن، آتاه الوحي، آتاه المعجزات، آتاه البيان، آتاه الفصاحة، آتاه الجمال، آتاه الحكمة، آتاه القيادة، آتاه أنه لا ينسى.
{سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى}
(سورة الأعلى)
مُدح بخلقه العظيم.
من اشتق من الله معرفة و كمالًا كان ذا شأن عظيم بين أقرانه:
لذلك هذه الآية أيها الأخوة،
{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ * وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ}
الحظ هو النصيب، أنت بقدر ما تُشتق من الله معرفة وكمال تكون ذا شأن عظيم بين أقرانك.
الآن:
{وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ}
(سورة التغابن)
الإنسان إن لم يعرف الله لا يتحرك بلا أجر، لا ينطق كلمة بلا تعويض، هذا المادي.
(( إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه ) )
[أخرجه ابن ماجه وابن حبان، والحاكم عن ثعلبة الخشني]
من علامات آخر الزمان، شح مطاع، مادية مقيتة، هوى متبع؛ الجنس، إعجاب كل ذي رأي برأيه، كبر، كل واحد يرى محور العالم.
أفضل عطاء للإنسان أن يعرف الله عزّ وجل: