فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 1922

ما هو الحق؟ نقيض الباطل، ما هو الباطل؟ الشيء الزائل، فأي شيء باقٍ على الدوام إلى أبد الآبدين هو الحق، وأي شيء زائل هو الباطل، وقد قال الله عز وجل:

{إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}

(سورة الإسراء)

وزهوق على وزن فعول، وفعول من صيغ المبالغة، وإذا بالغنا في الشيء فالمبالغة تتجه إلى الكم والنوع، يعني أكبر باطل بالمئة السنة الماضية، الباطل الذي شغل نصف العالم الشرقي، والذي رفع شعار: (لا إله) ، ألم ينتهِ؟

{إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}

هذا الباطل عنده من القنابل النووية ما يدمر به القارات الخمس خمس مرات، ومع ذلك:

{إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}

يعني مليون نوع من الباطل زاهق، وأكبر باطل زاهق، فصيغة المبالغة تنصب على الكم أو النوع.

فلذلك:

{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ}

تعريف الحق:

{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا}

فالحق نقيض الباطل، والباطل هو الشيء الزائل، إذًا: الحق هو الباقي، فكم من مذهب وضعي ظهر في الأرض؟ كم من إيديولوجيات مِن صنع الإنسان ظهرت، ثم انتهت، بل ثم أصبحت في الوحل؟ لأنها باطلة، أما هذا الدين العظيم، مع أن العالم كله في قاراته الخمس يحاربه، بل إن حربًا عالمية ثالثة أُعلنت على هذا الدين وهو شامخ كالطود، وهو يزداد نموًا، بل هو الدين الأول نموًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت