فلذلك الإنسان إذا عرف من اسم (المليك) أن بيده كل شيء، بيده حواسك، بيده نشاطك وقدرتك، بيده زوجتك، بيده أولادك، إذا رضي الله عنك خدمك عدوك، وإذا غضب عليك تطاول أقرب الناس إليك.
بالمناسبة، المكانة صفة في الأجسام عبر عنها العلماء بأنها مقاومة قوى الشدة، والفولاذ المضفور أمتن عنصر في الأرض، لذلك الجسور المعلقة، و (التلفريك) ، والمصاعد تستخدم الفولاذ المضفور، أما القساوة ومقاومة قوى الضغط فأقسى عنصر هو الماس، لذلك الحفارات تستخدم رؤوس من الماس.
الآن لماذا جاءت هذه الآية؟
{وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ}
الإنسان مربوط بحبل مهما كان قويًا لا ينقطع، مهما كان غنيًا لا ينقطع، في أية لحظة هو في قبضة الله، هذا شعور المؤمن.
{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ}
(سورة آل عمران الآية: 26)
القوة بيده، السمع بيده، البصر بيده، العقل بيده، الشريان التاجي بيده، سيولة الدم بيده، نمو الخلايا بيده، الكبد، القلب، الكليتان، فشل كلوي، تشمع كبد، هناك أمراض تجعل حياة الإنسان جحيمًا لا يطاق:
{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ}
وهو (المليك) .
4 ـ مِن لوازم المليك أن كل شيء وقع أراده الله، وكل شيء أراده الله وقع:
لكن الآن نحتاج إلى حقيقة خطيرة كي ينسجم الإيمان مع ما يحدث، كي ينسجم الإيمان بأن الله مليك يملك كل شيء مع ما يحدث، هناك مقولة رائعة: كل شيء وقع أراده الله، وكل شيء أراده الله وقع، لأنه لا يليق بمقام الألوهية أن يقع في ملكه ما لا يريد، كل شيء وقع أراده الله، وكل شيء أراده الله وقع، بل لكل واقع حكمة، ولو كان الموقِع مجرمًا، هذا الإيمان، لكل واقع حكمة، ولو كان الموقع مجرمًا، ما دام قد سمح الله بوقوعه فلابد من حكمة، عرفها مَن عرفها، وجهلها مَن جهلها.