فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 1922

لذلك الشر المطلق لا وجود له في الكون، اطمئنوا، الشر من أجل الشر، لا وجود له في الكون، هناك شر نسبي موظف للخير المطلق، الشر المطلق يتناقض مع وجود الله، إما أن تؤمن بوجود إله عظيم حكيم عليم رحيم، فعال لما يريد، أو بشر مطلق، والله عز وجل يوظف شر الإنسان للخير المطلق.

كل شيء وقع أراده الله، وكل شيء أراده الله وقع، وإرادة الله متعلقة بالحكمة المطلقة، والحكمة المطلقة متعلقة بالخير المطلق.

إذًا: الآن النتيجة، كل شيء وقع مع أنه على الشبكية نتوهم أن فلانا وقع هذا القرار، وفلانا غزا هذه البلاد، وفلانا اتخذ قرارًا بإعلان الحرب، كنتيجة توحيدية كل شيء وقع وقع ضمن خطة الله، بل إن خطة الله استوعبت خطة القوي الظالم.

مرة سألوا تيمور لند: من أنت؟ سبحانك يا رب! أجاب إجابة رائعة، قال: أنا غضب الرب، فحينما يغضب الإنسان قد يضرب، وقد يكسر، وقد يصيح، وقد يشتم، فإذا غضب الله عز وجل يبعث تيمور لند، سُئل: من أنت؟ قال: غضب الرب، الدليل ... القرآني:

{إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ}

(سورة القصص)

الآن توظيف الشر النسبي من الطغاة والظلام للخير المطلق.

{وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ}

(سورة القصص)

هذه سياسة الله، وأسأل الله أن تكون هذه الهجمة الشرسة على من هذا القبيل:

{وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ}

خاتمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت